- لو جاز أن يقال في الأمر إنه لا دلالة فيه على كراهة الترك لجواز اجتماعهما في الحسن لجاز مثله في النهي حتى يقال إن النهي لا دلالة فيه على كراهة المنهي عنه ، وإنما فيه الدلالة على إرادة ضده كما قلت في الأمر لأنه لا يمنع اجتماع المنهي عنه وضده في الحسن ( جص ، فص 2 ، 95 ، 2 )
- الأمر إذا صدر غير مؤقت ، هل هو على الفور أو على المهلة ؟ قال أبو بكر : اختلف أهل العلم في ذلك . فقال قائلون : هو على المهلة ، وله تأخيره إلى الوقت الذي يخشى الفوات بتركه في آخر عمره . وقال آخرون : هو على الفور يلزم المأمور فعله في أول أحوال الإمكان . وكان شيخنا أبو الحسن رحمه اللّه يحكي ذلك عن أصحابنا ، ويستدلّ عليه بقوله في فرض الحج أنه على الفور على من استطاع إليه سبيلا وأنه لا يسعه تأخيره ( جص ، فص 2 ، 105 ، 2 )
- الأمر يقتضي الفعل مرة واحدة ويحتمل أكثر منها ، إلا أن الأظهر حمله على الأقل حتى تقوم الدلالة على إرادة أكثر منها لأن الزيادة لا تلزمه إلا بدلالة ( جص ، فص 2 ، 135 ، 6 )
- ليس الأمر في هذا كالنهي ، لأن النهي يقتضي نفي ما تعلّق به فوجب أن ينتفي أبدا ( جص ، فص 2 ، 141 ، 5 )
- الأمر يقتضي الإثبات ، والخبر إذا وقع عن إثبات فعل ماض أو مستقبل لم يقتض التكرار ، كذلك الأمر إذا كان موضوعه الإثبات فمتى فعل المأمور به مرة فقد أدّى موجب الأمر ، وإن فعل المنهي عنه مرة لم يسقط عنه حكم النهي فيما بعد ، لأن النهي لمّا تناول نفي المنهي عنه في سائر الأوقات صار كمن قيل له : لا تفعل ذلك في شيء من هذه الأوقات ، فإذا أوقع الفعل في شيء منها لم يبطل حكم النهي عن فعله في باقي الأوقات ( جص ، فص 2 ، 141 ، 9 )
- لا فرق عند أصحابنا ( الأحناف ) بين الأمر إذا كان مطلقا أو معلّقا بوقت أو شرط أو صفة أنه لا يقتضي التكرار إذا لم يكن في اللفظ حرف التكرار ، ولا قامت عليه الدلالة من غيره ( جص ، فص 2 ، 142 ، 12 )
- العلة في كون الأمر المعلّق بشرط أو وقت على مرة واحدة دون وجوب التكرار في الأمر المطلق هي أن التكرار لا يصحّ إيجابه إلا بوجود لفظ التكرار أو بقيام الدلالة عليه ( جص ، فص 2 ، 145 ، 6 )
- إذا خير المأمور ( في الأمر ) بين فعل أحد أشياء مثل كفارة اليمين ، فالواجب في الحقيقة أحدها ، ولا يجوز عندنا أن يقال إن جميعها هو الواجب ، لأن الواجب هو ما لا يجوز له الانصراف عنه مع الإمكان إلا إلى بدل ، ومعلوم أن كل واحد منها إذا تعيّن بالفعل منفردا عن غيره كان في الحكم هو الواجب ، لا على معنى أنه بدل من غيره ، فلمّا كان له ترك ما عدا الواحد لا إلى بدل علمنا أنه ليس بواجب ( جص ، فص 2 ، 149 ، 3 )
- تكرار الأمر يوجب تكرار الفعل وإن كان في صورة الأول ما لم تقم الدلالة على أن المراد بالثاني هو الأول ( جص ، فص 2 ، 150 ، 10 )
- من شرط صحة الأمر أن يكون المأمور ممكنا من فعله في حال لزومه ، ولا اعتبار بحال فصول الأمر من الآمر ( جص ، فص 2 ، 151 ، 11 )
- من أمر بأحد شيئين بغير عينه على وجه التخيير
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 260
مساهمون: رفيق العجم
ص٢٦٠