حكم شرعي عملي على سبيل القطع . وأما ما يستفاد منه حكم شرعي على سبيل الظن ، فهو أمارة لا دليل . ولكن المشهور في اصطلاح الأصوليين أن الدليل هو ما يستفاد منه حكم شرعي عملي مطلقا ، أي سواء أكان على سبيل القطع أم على سبيل الظنّ . ولهذا قسّموا الدليل إلى قطعي الدلالة ، وإلى ظنّي الدلالة ( خل ، خلص ، 20 ، 18 )
- قيام الأمارة تارة يكون في الأحكام ، كقيام الأمارة على وجوب صلاة الظهر يوم الجمعة حال الغيبة بدلا عن صلاة الجمعة ، وأخرى في الموضوعات ، كقيام البينة على طهارة ثوب صلى به أو ماء توضّأ منه ، ثم بانت نجاسته ( مظ ، مصف 1 ، 229 ، 12 )
- مدلول الأمارة الحقيقي هو كل شيء اعتبره الشارع لأجل أنه يكون سببا للظنّ كخبر الواحد والظواهر ( مظ ، مصف 2 ، 14 ، 2 )
- من جهة إطلاق السبب على مسبّبه ، فيسمّى الظنّ المسبّب " أمارة " وأما من جهة إطلاق المسبّب على سببه ، فتسمّى الأمارة التي هي سبب للظن " ظنّا " ( مظ ، مصف 2 ، 14 ، 5 )
- اصطلاح الأمارة لا يشمل ( الأصل العملي ) كالبراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ، بل هذه الأصول تقع في جانب والأمارة في جانب آخر مقابل له فإن المكلّف إنما يرجع إلى الأصول إذا افتقد الأمارة ، أي إذا لم تقم عنده الحجّة على الحكم الشرعي الواقعي ( مظ ، مصف 2 ، 14 ، 24 )
- الأمارة مجعولة حجّة مطلقة ، أي أنها في نفسها حجّة مع قطع النظر عن كون الشخص الذي قامت عنده تلك الأمارة متمكّنا من تحصيل العلم بالواقع أو غير متمكّن منه فهي حجّة يجوز الرجوع إليها لتحصيل الأحكام مطلقا حتى في موطن يمكن فيه أن يحصل القطع بالحكم لمن قامت عنده الأمارة ، أي كان باب العلم بالنسبة إليه مفتوحا ( مظ ، مصف 2 ، 24 ، 22 )
- إصابة الأمارة للواقع مساوية لإصابة العلوم التي تتّفق للمكلّفين أو أكثر منها . بمعنى أن العلوم التي يتمكّن المكلّفون من تحصيلها يعلم الشارع بأن خطأها سيكون مساويا لخطأ الأمارة المجعولة أو أكثر خطأ منها ( مظ ، مصف 2 ، 35 ، 1 )
- اختلفوا في أن الأمارة هل هي حجّة مجعولة على نحو ( الطريقية ) ، أو أنها حجّة مجعولة على نحو ( السببية ) ، أي أنها طريق أو سبب .
والمقصود من كونها ( طريقا ) : أنها مجعولة لتكون موصلة فقط إلى الواقع للكشف عنه ، فإن أصابته فإنه يكون منجزا بها وهي منجزة له ، وإن أخطأته فإنها حينئذ تكون صرف معذر للمكلّف في مخالفة الواقع . والمقصود من كونها ( سببا ) : إنها تكون سببا لحدوث مصلحة في مؤداها تقاوم تفويت مصلحة الأحكام الواقعية على تقدير الخطأ ، فينشئ الشارع حكما ظاهريا على طبق ما أدّت إليه الأمارة .
والحق أنها مأخوذة على نحو ( الطريقية ) ( مظ ، مصف 2 ، 36 ، 7 )
- طبع الأمارة لو خلّيت ونفسها يقتضي أن تكون طريقا محضا إلى مؤداها ، لأن لسانها التعبير عن الواقع والحكاية والكشف عنه . على أن العقلاء إنما يعتبرونها ويستقرّ بناؤهم عليها فلأجل كشفها عن الواقع ، ولا معنى لأن يفرض في بناء العقلاء أنه على نحو السببية
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 255
مساهمون: رفيق العجم
ص٢٥٥