تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
حيث كونها مستنبطة من حكم الأصل تكون متفرّعة عنه ومن حيث أنها أمارة مجرّدة ولا فائدة للأمارة سوى تعريف الحكم كان الحكم متفرعا عنها وهي دور ( بخ ، بزد 3 ، 611 ، 16 ) - الفرق أنّ المقصود من الشهادة فصل الخصومات فضبط بنصاب معيّن فاعتبار الكثرة فيها يفضي إلى نقض الفرض وتطويل الخصومات بخلاف الأمارة ، فإنّ المقصود منها الظنّ بالأحكام فكلّما كان الظنّ أقوى كان بالاعتبار أولى من غير ضرورة إلى اعتبار ضبطه ( تف ، نهي 2 ، 309 ، 40 ) - الأمارة لا تطّرد ولا تنعكس إلّا إذا كانت اجتماع الفرع والأصل في مقصود خاص في حكم خاص ، فإنّ الأحكام إذا تباعد ما حدّها لا يتصوّر أن تكون الأمارة الواحدة جارية فيها على نسق الاطّراد والانعكاس ، كقول القائل في الطهارة : إنّها وظيفة تشطّر في وقت فافتقرت إلى النيّة ، كالصلاة ، فهذا لا يتصوّر انعكاسه ، وقد تطّرد وتنعكس بعض الأمارات فإنّها مجرى الحدود العقلية ( زر ، بحر 5 ، 246 ، 20 ) - الأمارة في اصطلاح الحنفية ليست بشهرة العلامة ، بل العلامة عندهم أشهر من الأمارة ( أم ، قرر 3 ، 201 ، 30 ) - ( العلّة ) في اللغة اسم لما يتغيّر الشيء بحصوله أخذا من العلّة التي هي المرض لأن تأثيرها في الحكم كتأثير العلّة في ذات المريض ، يقال اعتلّ فلان إذا حال عن الصحّة إلى السقم . وقيل إنها مأخوذة من العلل بعد النهل وهو معاودة الشرب مرة بعد مرة لأن المجتهد في استخراجها يعاود النظر مرة بعد مرة . وأما في الاصطلاح فاختلفوا فيها على أقوال . ( الأول ) إنها المعرّفة للحكم بأن جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم قاله الصيرفي وأبو زيد من الحنفية وحكاه سليم الرازي في التقريب عن بعض الفقهاء ، واختاره صاحب المحصول وصاحب المنهاج . ( الثاني ) إنها الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل اللّه وهو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين والتقبيح العقليين والعلّة وصف ذاتي لا يتوقّف على جعل جاعل . ( الثالث ) إنها الموجبة للحكم على معنى أن الشارع جعلها موجبة بذاتها وبه قال الغزالي وسليم الرازي ، قال الصفي الهندي وهو قريب لا بأس به . ( الرابع ) إنها الموجبة بالعادة واختاره الفخر الرازي . ( الخامس ) إنها الباعث على التشريع بمعنى أنه لا بدّ أن يكون الوصف مشتملا على مصلحة صالحة لأن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم . ( السادس ) إنها التي يعلم اللّه صلاح المتعبّدين بالحكم لأجلها وهو اختيار الرازي وابن الحاجب . ( السابع ) إنها المعنى الذي كان الحكم على ما كان عليه لأجلها . وللعلّة أسماء تختلف باختلاف الاصطلاحات فيقال لها السبب والأمارة والداعي والمستدعي والباعث والحامل والمناط والدليل والمقتضى والموجب والمؤثّر ( شو ، فح ، 193 ، 2 ) - الدليل معناه في اللغة العربية : الهادي إلى أي شيء حسّي أو معنوي ، خير أو شرّ - وأما معناه في اصطلاح الأصوليين فهو : ما يستدلّ بالنظر الصحيح فيه على حكم شرعي عملي على سبيل القطع أو الظنّ . وأدلّة الأحكام ، وأصول الأحكام ، والمصادر التشريعية للأحكام ، ألفاظ مترادفة معناها واحد . وبعض الأصوليين عرّف الدليل بأنه : ما يستفاد منه