تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أو ما في كلامه من أقسام متعدّدة . وقد تبدل ميمها ياء استثقالا للتضعيف ، كقول عمر بن أبي ربيعة : رأيت رجلا أيما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما في العشي فيخصر أي فيبرد مضارع خصر كعلم . أما كونها للشرط فبدليل لزوم الفاء بعدها لفظا وهو ظاهر ، وتقديرا نحو قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ
( آل عمران : 106 ) ، فيقال لهم ، أكفرتم فحذف القول استغناء بالمقول عنه . وأما قوله : أما القتال لا قتال لديكم ، فضرورة . وأما إفادتها التفصيل فظاهر ، فإنها لا تستعمل غالبا إلا في مقام التفصيل لشيء مجمل . وأما التوكيد فقد قال الزمخشري في الكشاف : " فائدة " أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد لا يوجد بدونها ( سو ، حصل ، 218 ، 5 )

أمارات

- الأمارات إنما تدلّ على أن بعض صفات الأصل له تأثير في الحكم ، لا في الاسم . ألا ترى أنّا نعلّل تحريم البر بكونه مكيلا ، لا بكونه مسمّى بأنه بر ؟ والأمارة إنما تدل على أن الكيل أو الطعم تأثيرا في تحريم بعضه ببعض متفاضلا ، لا في كونه مسمّى بأنه بر ( بص ، مع 2 ، 807 ، 16 )

أمارات النص

- الاجتهاد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم تنقسم طرقه إلى ثمانية أقسام : أحدها - ما كان الاجتهاد مستخرجا من معنى النص : كاستخراج علّة الربا من البرّ ، فهذا صحيح عند القائلين بالقياس . ثانيها - ما استخرجه من شبه النص : كالعبد في ثبوت ملكه ، لتردّد شبهه بالحرّ في أنّه يملك لأنّه مكلّف ، وشبهه بالبهيمة في أنّه لا يملك لأنّه مملوك ، فهو صحيح غير مدفوع عند القائلين بالقياس والمنكرين له ، غير أنّ المنكرين له جعلوه داخلا في عموم أحد الشبهين . ومن قال بالقياس جعله ملحقا بأحد الشبهين . ثالثها - ما كان مستخرجا من عموم النص : كالذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
( البقرة : 237 ) يعمّ الأب والزوج والمراد به أحدهما . وهذا صحيح يتوصّل إليه بالترجيح . رابعها - ما استخرج من إجمال النص : كقوله تعالى في المتعة :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
( البقرة : 236 ) فيصحّ الاجتهاد في قدر المتعة باعتبار حال الزوجين . خامسها - ما استخرج من أحوال النص : كقوله تعالى في المتمتّع
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
( البقرة : 196 ) فاحتمل صيام الثلاثة قبل عرفة ، واحتمل صيام السبعة إذا رجع في طريقه ، وإذا رجع إلى بلده ، فصحّ الاجتهاد في تغليب إحدى الحالتين على الأخرى . سادسها - ما استخرج من دلائل النص : كقوله تعالى :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
الآية ( الطلاق : 7 ) فاستدللنا على تقدير نفقة الموسر ، فإنّه أكثر ما جاءت به السنّة في فدية الأذى ، في أنّ لكل مسكين مدين ، فاستدللنا على تقدير نفقة المعسر بمدّ ، فإنّه أقلّ ما جاءت به السنّة في كفارة الوطء أنّ لكل مسكين مدّا . سابعها - ما استخرج من أمارات النص : كاستخراج دلائل القبلة لمن خفيت عليه ، مع قوله تعالى :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
( النحل : 16 ) مع الاجتهاد في القبلة بالأمارات والدلالة