تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( بفصل ) معلوم بالحسّ كقوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
( البقرة : 187 ) فإنّه لا يدخل ، وإلّا فيدخل كقوله تعالى :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
( المائدة : 6 ) ، فإنّ المرفق منفصل بجزء مشتبه ، وليس تعيين بعض الأجزاء بأولى من البعض ، فوجب الحكم بالدخول . والسادس : وهو مذهب سيبويه كما قاله في البرهان ، أنّه إن اقترن بمن فلا يدخل ، وإلّا فيحتمل الأمرين . والسابع : واختاره الآمدي ، أنّه لا يدلّ على شيء ، ولم يصحّح ابن الحاجب شيئا ( اس ، مهد ، 221 ، 12 ) - الظهور قد يقع في الأسماء وفي الأفعال والحروف مثل " إلى " ، فإنّه ظاهر في التحديد والغاية ، مؤول في الحمل على الجمع ( زر ، بحر 1 ، 465 ، 22 ) - إلى : لانتهاء الغاية زمانا ومكانا ، ولا يأتي فيها خلاف " من " في الزمان . وعبارة الراغب : حرف يحدّ به النهاية من الجوانب الستة ، وهل يدخل ما بعدها فيما قبلها أم لا أم يفرّق بين أن يكون من جنس الغاية فيدخل وإلّا فلا ؟ خلاف . ونسب الثالث إلى سيبويه كما قاله القرطبي ( زر ، بحر 2 ، 312 ، 11 ) - حتى للغاية أي للدلالة على أنّ ما بعدها غاية لما قبلها بخلاف قولهم حتى لانتهاء الغاية فإنّ الغاية فيه بمعنى المسافة ، كما في قولهم إلى لانتهاء الغاية من لابتداء الغاية ( مل ، مرق 2 ، 40 ، 18 ) - إلى خمسة مذاهب : الأول إنّها لا تفيد إلّا انتهاء غاية الزمان أو المكان من غير دلالة على دخول ما بعدها في حكم ما قبلها أو عدم دخوله ، والمرجع في الدخول وعدمه إلى القرينة ففي نحو سرت من البصرة إلى الكوفة تدلّ على نهايته إلى الكوفة مجرّدا عن الدلالة على دخول الكوفة في السير فيجوز أن يقع السير على أول حدّ الكوفة فلا تدخل في السير ويجوز أن يتوغّل السير في الكوفة كأنّها فحينئذ تدخل الكوفة في السير ، لكن يمتنع مجاوز السير من الكوفة لأنها غاية للسير فلا يتجاوزها . وكذا الحال في الدخول على الزمان مثل الشهر . والثاني دخول ما بعدها في حكم ما قبلها حقيقة لا مجازا . والثالث عكسه كما في المرافق فإنّ دخولها في حكم المغيا يكون مجازا . والرابع الاشتراك بين الدخول وعدم الدخول حقيقة . والخامس التفصيل أعني إن كان ما بعدها من جنس ما قبلها يدخل وإلا فلا يدخل ، والمختار هو المذهب الأول ( مل ، مرق 2 ، 46 ، 19 ) - إلى : للغاية أي دالّة على أنّ ما بعدها منتهى حكم ما قبلها ، وقولهم لانتهاء الغاية تساهل ( با ، يسر 2 ، 109 ، 5 ) - ( إلى ) من إطلاق اسم الجزء على الكل إذ الغاية هي النهاية وليس لها ابتداء أو انتهاء ( عا ، نسم ، 93 ، 5 ) - إلى لها ستّة معان : أحدها انتهاء الغاية يعني أنها تدلّ على بلوغ آخر الشيء المتلبس به الفعل لا ما زعمه بعض الناس من أن المراد بالانتهاء الآخر ، إذ لا معنى أنها تدلّ على آخر الآخر والغاية زمانية ومكانية . الثاني أنها ترادف اللام نحو أحمد اللّه إليك أي أنهى حمده إليك . الثالث موافقة في ويمكن حمل قوله سبحانه ليجمعنكم إلى يوم القيامة عليه قاله ابن مالك وأنكره ابن عصفور . الرابع المعيّة وذلك إذا ضمّت شيئا إلى شيء وبه قال جماعة من البصريين وهو قول أهل الكوفة في قوله