إلى
- إلى لانتهاء الغاية ثم هو في بعض الصّور يفيد معنى امتداد الحكم ، وفي بعض الصّور يفيد معنى الإسقاط . فإن أفاد الامتداد : لا تدخل الغاية في الحكم . وإن أفاد الإسقاط تدخل .
نظير الأول اشتريت هذا المكان إلى هذا الحائط ، لا يدخل الحائط في البيع . ونظير الثاني باع بشرط الخيار إلى ثلاثة أيام ، وبمثله لو حلف لا أكلّم فلانا إلى شهر كان الشهر داخلا في الحكم ، وقد أفاد فائدة الإسقاط ههنا ( شش ، ششا ، 226 ، 3 )
- " إلى الغاية " بمعنى حتى ، وقد تدخل تارة في الحكم ولا تدخل أخرى . قال اللّه تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
( البقرة : 187 ) . فالليل غير داخل فيه ، وقال تعالى :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
( المائدة : 6 ) والمرافق داخلة ( جص ، فص 1 ، 93 ، 3 )
- قد تجيء " إلى " بمعنى " مع " قال اللّه تعالى
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
( النساء : 2 ) ( جص ، فص 1 ، 93 ، 14 )
- إلى - معناها الانتهاء أو مع وهذا يكثر جدا ( حز ، حكا 1 ، 52 ، 4 )
- إلى : فموضوعها لانتهاء الغاية ، وتدخل حدّا وهي في معنى الغاية . واختلف الناس في دخول الحد في المحدود : فذهبت طائفة إلى أن " إلى " محتملة لأمرين ، وأنها مجملة غير مقتضية لأحدهما . وذهبت طائفة : إلى أن ما بعدها إن كان جزءا مما قبلها دخل فيه ، وإن كان من جنس آخر ، لم يدخل فيه . والصحيح أن الغاية لا تدخل في المحدود بنفس اللفظ وإن دخلت فيه بدليل آخر . وقد تكون " إلى " بمعنى " مع " : قال اللّه تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
( النساء : 2 ) ، معناه مع أموالكم إلا أنها إذا وردت " إلى " حملت على موضوعها ، ولم يجز نقلها إلى معنى " مع " إلّا بدليل ( بج ، حكف 1 ، 58 ، 5 )
- ( إلى ) تدخل لانتهاء الغاية ( شي ، جا ، 35 ، 4 )
- إلى فهي لانتهاء الغاية ، ولهذا تستعمل الكلمة في الآجال والديون ( سر ، صوس 1 ، 220 ، 12 )
- إلى : إذا اتصل بها من كان صريحا في التحديد ( غز ، من ، 93 ، 11 )
- من وإلى ، فمن لابتداء الغاية ، وإلى لانتهاء الغاية ، يقال : سرت من الكوفة إلى البصرة ( كلو ، تم 1 ، 112 ، 15 )
- " إلى " فهي قد تكون لانتهاء الغاية ، كقولك ، سرت إلى بغداد ؛ وبمعنى مع ، كقوله تعالى
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
( النساء : 2 ) ( أمد ، حكم 1 ، 85 ، 12 )
- كلمة " إلى " المشهور فيها : أنها لانتهاء الغاية .
وقد تردّ بمعنى " مع " فمن الناس من حملها على مشهورها ( دق ، عمد 1 ، 82 ، 13 )
- إلى : موضوع لانتهاء غاية الشيء ، وهل يدخل ما بعدها فيما قبلها ؟ فيه مذاهب . أحدها : لا ؛ بل تدلّ على خروجه عنه ، وهو مذهب الشافعي والجمهور ، كذا صرّح به إمام الحرمين في " البرهان " . والثاني : أنّه داخل فيما قبله .
والثالث : إن كان من جنسه ؛ دخل ، وإلّا فلا ، نحو : بعتك الرمان إلى هذه الشجرة ، فينظر في تلك الشجرة ، هل من الرمان أم لا ؟ والرابع :
إن لم يكن معه من كما مثلناه ؛ دخل ، وإلّا فلا ، نحو بعتك من هذه الشجرة إلى هذه .
والخامس : ورجحه في " المحصول " و " المنتخب " إن كان منفصلا عن ما قبله