الضمير عليها . وخالف المازني وقال : حرف بدليل تخطّي العامل في قولك : مررت بالقائم ، ولو كانت اسما ، لكانت فاصلة بين حرف الجر ومعمولة ، والاسم لا يتخطّاه العامل وتعمل فيما بعده ( زر ، بحر 2 ، 293 ، 21 )
- " ال " . . . ليست لعموم الأفراد بدليل أنّه لا يصحّ قيام " كل " مقامها ، بل هي لتعريف الجنس من حيث هو هو أي : تعريف الماهية ( زر ، بحر 2 ، 295 ، 9 )
إلا
- كل لفظ ورد بنفي ثم استثنى منه بلفظة " إلا " أو لفظة " حتى " فهو غير جار إلا بما علق به ، مثل قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ " ( صحيح مسلم ، كتاب الطهارة ، باب وجوب الطهارة للصلاة ، ( ح 2 ) ، 1 / 204 ، بلفظه . وصحيح البخاري ، كتاب الوضوء ، باب لا تقبل صلاة بغير طهور ، 1 / 76 . بلفظ " لا يقبل اللّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ " ) . ومثل " لا صلاة إلا بأم القرآن " ( صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ، باب وجوب قراءة الفاتحة ، ح ( 874 ) ، 4 / 323 .
بلفظ " لا صلاة إلا لمن لم يقرأ بأم القرآن " ) ( حز ، حكا 7 ، 33 ، 19 )
- الاستثناء فصيغه كثيرة ، وهي : إلّا ، وغير ، وسوى ، وخلا ، وحاشا ، وعدا ، وما عدا ، وما خلا ، وليس ، ولا يكون ، ونحوه . وأمّ الباب في هذه الصيغ ( إلّا ) لكونها حرفا مطلقا ، ولوقوعها في جميع أبواب الاستثناء لا غير ( أمد ، حكم 2 ، 419 ، 9 )
- إلّا للحصر على المعروف ، وكذلك إنّما عند الإمام فخر الدين وأتباعه . واختار الآمدي أنّها لا تفيد الحصر ، بل تفيد تأكيد الإثبات ، وهو الصحيح عند جمهور النحويين ، فقد نقله شيخنا أبو حيّان في شرح التسهيل عن البصريين ، ولم يصحّح ابن الحاجب شيئا . فإن قلنا : إنّها للحصر ، فهل هو بالمنطوق أم بالمفهوم ؟ فيه مذهبان ، حكاهما ابن الحاجب ، وحكاهما الروياني في كتاب القضاء من البحر وجهين لأصحابنا ، ومقتضى كلام الإمام وأتباعه أنّه بالمنطوق ، لأنّهم استدلّوا عليه بأن " إنّ " للإثبات ، و " ما " للنفي ، فجمعنا بينهما على الوجه الممكن فتفطن لما ذكرناه ، وقد صرّح بذلك أبو علي الفارسي في الشيرازيات فقال :
إنّ " ما " في إنّما : للنفي ( اس ، مهد ، 218 ، 2 )
- إلّا : للاستثناء . قال الفرّاء : ويأتي بمعنى " سوى " وذلك في استثناء زائد من ناقص ( زر ، بحر 2 ، 319 ، 12 )
- ( إلّا ) . وهي تأتي لثلاثة وجوه : 1 - صفة بمعنى غير . 2 - استثنائية . 3 - أداة حصر بعد النفي .
أما ( إلا الوصفية ) فهي تقع وصفا لما قبلها كسائر الأوصاف الأخرى . فهي تدخل من هذه الجهة في مفهوم الوصف ، . . . فإذا قال المقرّ مثلا : " في ذمتي عشرة دراهم إلا درهم " بجعل ( إلا درهم ) وصفا ، فإنه يثبت في ذمته تمام العشرة الموصوفة بأنها ليست بدرهم . ولا يصحّ أن تكون استثنائية لعدم نصب درهم . ولا مفهوم لها حينئذ فلا تدلّ على عدم ثبوت شيء آخر في ذمته لزيد . وأما " إلّا الاستثنائية " فلا ينبغي الشك في دلالتها على المفهوم ، وهو انتفاء حكم المستثنى منه عن المستثنى ، لأن ( إلا ) موضوعة للإخراج وهو الاستثناء ، ولازم هذا الإخراج باللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ أن