تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فإن لم يحتمل كون الفاعل آلة للحامل كالزنا كان مقتصرا على الفاعل ، وإن احتمل فإن لزم من جعله آلة تبديل محلّ الجنابة كان مقتصرا على الفاعل كالإكراه المحرّم على قتل الصيد ، وإن لم يلزم نسب إلى الحامل ابتداء كالإكراه على إتلاف المال أو النفس . والمراد بالإكراه الملجئ ما يكون التخويف بالقتل دون الحبس أو الضرب ومعنى إفساده الاختيار أنّ الإنسان مجبول على حبّ حياته وذلك يحمله على الإقدام على ما أكره عليه فيفسد اختياره من هذا الوجه ، ومعنى كون الفاعل آلة أنّ الحامل يمكنه إيجاد الفعل المطلوب بنفسه ، فإذا حمل عليه غيره بوعيد التلف صار كأنّه فعل بنفسه وإن لم يمكنه مباشرة ذلك الفعل بنفسه يبقى مقصورا على الفاعل ( تف ، وضح 2 ، 197 ، 18 ) - الإكراه الملجئ كالإكراه بالقتل وغير الملجئ كالإكراه بالضرب سواء فيما ينفسخ ويتوقّف على الرضا ، لأنّ الرضا منتف في النوعين فينتفي النفاذ والنظر في حدّ الإكراه من الضرب أو الحبس ( تف ، وضح 2 ، 198 ، 33 ) - الإكراه الملجئ لما أفسد الاختيار فإذا عارضه اختيار صحيح وهو اختيار الحامل يصير اختيار الفاعل كالمعدوم ، وإنما يكون كذلك بشرط احتمال جعل الفاعل آلة للحامل . وإلا يبقى منسوبا إلى الفاعل فاحتمال كونه آلة إنما هو شرط لنسبة الفعل إلى الحامل حتى كأنه هو الفاعل حقيقة . فإذا أكره غيره على قتل شخص فقتله فذلك الفعل منسوب إلى الحامل فإن كان عمدا فعليه القصاص وإن كان خطأ فالدّية على عاقلته ولا شيء على الفاعل لأنه بمنزلة آلة الاختيار لها كالسيف في يد القاتل فتدبّر ( عا ، نسم ، 186 ، 30 ) - الإكراه الملجئ ، وهو الإكراه الذي يعرّض النفس أو عضوا من الأعضاء للتلف ، كالتهديد بالقتل ، والتهديد بقطع عضو من الأعضاء ، وكذلك التهديد بالضرب الشديد الذي قد يؤدّي إلى تلف عضو من الأعضاء . وقد ألحق بعض العلماء بهذا التهديد بإتلاف المال كله . وهذا النوع يسمّى إكراها تامّا ، لأنه يجعل المكره في يد المكره كالآلة في يد الفاعل ، والسيف في يد الضارب ( زه ، زهص ، 356 ، 11 )

إكراه ناقص

- الإكراه الناقص ويسمّى غير الملجئ وهو الذي يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار وذلك كالتهديد بإتلاف بعض المال أو بالضرب الذي لا يؤدّي غالبا إلى تلف عضو من الأعضاء أو بالحبس المديد أو القيد الطويل الأجل ( برد ، برص ، 155 ، 20 )

آل

- أصل آل عند سيبويه والبصريين أهل ، فأبدلت الهاء همزة ثم أبدلت الهمزة ألفا ، وعند الكسائي ويونس وغيرهما أول فقلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها كما في قال ، واستدلّ لكل بتصغيره على أهيل وأويل فإنه يرد الأشياء إلى أصولها واختلف في المراد بهم في مثل هذا الموضع فالأكثرون أنهم قرابته ( عا ، نسم ، 5 ، 7 )

أل

- أل : تكون حرفا إذا دخلت على الجامد وتكون اسما إذا دخلت على المشتقّ فتكون بمعنى الذي كالضارب . واحتجّ على أنّها اسم بعود