تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بضرب لا يتلف الأعضاء ، وكالتهديد بالحبس والقيد ونحو ذلك ، وهذا النوع من الإكراه يسمّى إكراها ناقصا ، أو إكراها غير ملجئ ( زه ، زهص ، 356 ، 17 )

إكراه في الحكم التكليفي

- الإكراه في الحكم التكليفي : ذهب جمهور الأصوليين إلى أنه لا أثر للإكراه في الحكم التكليفي فالمكره مكلّف لأنه فاهم للخطاب وقادر على الإتيان بالمكره عليه والامتناع منه ( برد ، برص ، 161 ، 9 )

إكراه في الحكم الوضعي

- الإكراه في الحكم الوضعي : تنقسم التصرّفات من حيث تأثّرها بالإكراه واستتباعها لآثارها إلى ثلاثة أقسام : 1 - تصرّفات اتّفق الفقهاء على استتباعها لآثارها دون أن يؤثّر فيها الإكراه وذلك كمن أكره على إلقاء نجاسة في الماء الظاهر فهذا الماء يتنجّس دون أن يؤثّر الإكراه في ترتّب المسبّب على السبب . ومن هذه التصرّفات الإرضاع فمن أكره على الإرضاع تعلّق به التحريم دون أي أثر للإكراه فيحرم الرضيع المكره على إرضاعه على أخواته من الرضاعة . 2 - تصرّفات اتّفق الفقهاء على أنها لا تستتبع آثارها إذا أكره المرء عليها كالبيع والهبة والإجارة . 3 - تصرّفات اختلف فيها الفقهاء فمنهم من يشترط لاستتباع آثارها أن تكون صادرة عن رضا ومنهم من لا يشترط ذلك . ومن هذه التصرّفات التصرّفات الناقلة للملكية التي لا تحتمل الفسخ كالطلاق والخلع وغيرهما ( برد ، برص ، 162 ، 8 )

إكراه في القانون المدني

- الإكراه في القانون المدني : الإكراه نوعان : النوع الأول : الإكراه الذي يعدم الرضا وهو الذي ينتزع الرضا عنوة لا رهبة كما إذا أمسك المكره بيد المكره وأجرى القلم في يده بالتوقيع على التزام من الالتزامات ففي هذه الحالة يكون العقد باطلا بطلانا مطلقا لانعدام الرضا كما في الغلط الواقع على ركن من أركان العقد . وهذا الإكراه المطلق غير الإكراه الملجئ في لغة الشريعة الإسلامية لأن الملجئ في الشريعة يعدم تمام الرضا وفي القانون يعدمه كلية . النوع الثاني : الإكراه الذي يفسد الرضا وهو الذي ينبني على الرهبة التي تقع في نفس المتعاقد فهذه الرهبة هي التي تفسد الرضا لا الوسائل المادية كما أن الذي يفسد الرضا في التدليس ليست هي الطرق الاحتمالية بل ما تحدثه هذه الطرق في نفس المتعاقد من التضليل والوهم . وهذا الإكراه لا يعدم الرضا لأن إرادة المكره موجودة ولو انتزعت منه هذه الإرادة رهبة لأنه في الواقع خيّر بين أن يريد أو أن يقع به المكره الذي يخشاه فاختار أهون الضررين وأراده ، إلا أن الإرادة التي صدرت منه إرادة فاسدة لأنها لم تكن حرّة مختارة ( برد ، برص ، 158 ، 3 )

إكراه ملجئ

- الإكراه إن كان ملجئا وعارض اختيار الفاعل اختيار صحيح من الحامل ، فإمّا أن يكون المكره عليه من قبيل الأقوال أو من قبيل الأفعال ، فإن كان من قبيل الأقوال فإن كان ممّا لا ينفسخ كالطلاق كان نافذا وإلّا كان فاسدا كالبيع والأقارير ، وإن كان من قبيل الأفعال ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 235 | رفيق العجم