أريد بالبعث الخالي عن الغرض فهو استدلال بالشيء على نفسه ، وإن أريد غيره فلا بدّ من بيانه ليتكلّم عليه ، وعلى أصل الجواب نظر ، لأنّ أحكام اللّه تعالى تابعة لرعاية مصالح العباد تفضّلا وإحسانا ، لا إيجابا كما هو عند المعتزلة ( بد ، بدخ 1 ، 161 ، 1 )
أفعال الرسول
- أفعاله عليه السلام ( أفعال الرسول ) على الوجوب ، وهي آكد من أوامره . وقال آخرون منهم ومن الحنفيين : الأفعال كالأوامر . وقال آخرون من كلتا الطائفتين ومن الشافعيين :
الأفعال موقوفة على دليلها ، فما قام منها دليل على أنه واجب صيّر إليه ، وما قام دليل أنه منها ندب أو إباحة صيّر إليه . وممّن قال بهذا من الشافعيين أبو بكر الصيرفي ، وابن فورك . وقال سائر الشافعيين وجميع أصحاب الظاهر : ليس شيء من أفعاله عليه السلام واجبا ، وإنما ندبنا إلى أن نتأسّى به عليه السلام فيها فقط ، وأن لا نتركها على معنى الرغبة عنها ، ولنا تركها على غير معنى الرغبة عنها . ولكن كما نترك سائر ما ندبنا إليه مما إن فعلناه أجرنا ، وإن تركناه لم نأثم ولم نؤجر ، إلا ما كان من أفعاله بيانا لأمر أو تنفيذا لحكم ، فهي حينئذ فرض ، لأن الأمر قد تقدّمها فهي تفسير الأمر ، قال علي : وهذا هو القول الصحيح الذي لا يجوز غيره ( حز ، حكا 4 ، 39 ، 14 )
أفعال صادرة قبل بعثة الرسل
- الأفعال الصادرة من الشخص قبل بعثة الرسل ؛ إن كانت اضطرارية كالتنفّس في الهواء ، وأكل ما تقوم به البنية ، فهي غير ممنوع منها ، وأمّا الاختيارية وأكل الفاكهة ونحوها ، فثلاثة أقوال للشافعية وغيرهم . أحدها : أنّها على الإباحة .
والثاني : على الحظر . والثالث : وهو رأي الأشعري : التوقّف ، بمعنى عدم العلم ، واختاره الصيرفي ، والإمام فخر الدين ( اس ، مهد ، 109 ، 5 )
أفعال العقلاء
- أفعال العقلاء لا حكم لها قبل ورود الشرع عندنا بناء على أنّ الأحكام هي الشرائع وعندهم الأحكام هي صفات الأفعال ؛ فقالوا ( المعتزلة ) : الأفعال الاختيارية إما حسن بالعقل كإسداء الخيرات ، أو قبيح بالعقل كالجور والظلم ( زر ، بحر 1 ، 152 ، 13 )
- اختلف أصحابنا في أفعال العقلاء قبل الشرع فمنهم من قال : إنّها على الحظر ، ومنهم من قال : على الإباحة ( زر ، بحر 1 ، 156 ، 2 )
أفعال المكلّف
- أفعال المكلّف في العقل ضربان : قبيح وحسن . فالقبيح كالظلم ، والجهل ، والكذب ، وكفر النعمة ، وغير ذلك . والحسن ضربان : أحدهما يترجّح فعله على تركه ، والآخر لا يترجح فعله على تركه . فالأول منه ما الأولى أن نفعل كالإحسان ، والتفضّل . ومنه ما لا بد من فعله ؛ وهو الواجب كالإنصاف ، وشكر المنعم . وأما الذي لا يترجح فعله على تركه ، فهو المباح . وذلك كالانتفاع بالمآكل والمشارب ( بص ، مع 2 ، 868 ، 4 )
- لا فائدة شرعا في إثبات حكم لا يقضي على فعل من أفعال المكلّف ( شط ، وفق 1 ، 125 ، 4 )