تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الأصل كل ما ثبت دليلا في إيجاب حكم من الأحكام ليتناول ما جلب فرعا أو لم يجلب ( زر ، بحر 1 ، 16 ، 17 ) - ( الأصل ) يطلق شرعا على أمور سبقت في أول أصول الفقه وذكر هنا إلكيا منها أربعة : أحدها : ما يقتضي العلم به علما بغيره أو يوصل به إلى غيره ، كما يقال : إنّ الخبر أصل لما ورد به ، والكتاب أصل السنّة لما علم صحّتها به . والثاني : لا يصحّ العلم بالمعنى إلّا به . الثالث : في الحكم الذي لا يعتريه ما سواه ، فيقال : هذا الحكم أصل بنفسه لا يقاس عليه . الرابع : الذي يقع به القياس وهو مرادنا ( زر ، بحر 5 ، 75 ، 1 ) - قال المتكلّمون : ( الأصل ) هو النص الدالّ على ثبوت الحكم في محل الوفاق ، كخبر الواحد في تحريم الربا مثلا ، وحكاه في " الملخّص " عن القاضي ، وحكاه صاحب " الواضح " عن المعتزلة . وقال الفقهاء : هو محل الحكم المشبّه به سواء المجمع عليه والمنصوص كالبر المحكوم به قال ابن السمعاني : وهذا هو الصحيح . قال : وتمامه أنّ الخبر أصل للبر ، والبر أصل لكل ما يقاس عليه قال : وهذا ظاهر حسن فليعتمد عليه ، وقال المحقّقون منهم : إنّه نقيض الحكم الثابت بالخبر قال إلكيا : وهذا هو الأوجه عندنا ، ولم نر في كلام المخالف ما يضعفه ( زر ، بحر 5 ، 75 ، 9 ) - لا يشترط الاتّفاق على وجود العلّة في الأصل ، بل يكفي انتهاض الدليل عليه ، خلافا لمن شذّ حيث اشترطه ( زر ، بحر 5 ، 78 ، 9 ) - الأصل لفظا ( عامّا في المباني ) أي في كل ما يبنى عليه شيء سواء كان ذلك في الحسّيات كبناء الجدار على الأساس أو في المعنويات كبناء المسائل الجزئية على القواعد الكلية ، كما هو مقتضى عرف اللغة ، يعني إذا لم يقصد بالأصول خصوص من المباني فإنّه حينئذ من ألفاظ العموم صيغة ومعنى لكونه جمعا محلّى باللام للاستغراق ( أم ، قرر 1 ، 16 ، 9 ) - الأصل يطلق على ما يبتنى عليه غيره وعلى ما لا يفتقر إلى غيره ويستقيم إطلاقه على المقيس عليه بالمعنيين ، فعلى هذا يكون المراد بالفرع ههنا هو المقيس لا الحكم الثابت في المقيس ، لا يقال تفسير الأصل والفرع بالمقيس عليه والمقيس يستلزم الدور لتوقّف معرفتهما على معرفة القياس ، لأنّا نقول ليس هذا تفسيرا للأصل والفرع بل هو بيان لما صدقا عليه ، أي المراد بالأصل المحل الذي يسمّى مقيسا عليه وبالفرع المحل الذي يسمّى مقيسا على ما سيصرّح به في بيان الركن ( مل ، مرق 2 ، 283 ، 23 ) - الأصل ما يبنى عليه غيره ، والمدلول مبنيّ على الدالّ ( با ، يسر 3 ، 2 ، 21 ) - أجزاء القياس ( للجمهور ) أي لقول الجمهور أربعة : الأوّل الوصف ( الجامع . و ) الثاني ( الأصل ) وهو إما ( محلّ الحكم المشبّه به ) وعليه الأكثر من الفقهاء والنظّار ( أو حكمه ) أي حكم المحلّ المذكور ، وعليه طائفة ( أو دليله ) أي دليل حكم المحلّ المذكور ، وعليه المتكلّمون . ( ومبناه ) أي مبنى الخلاف المذكور في تفسير الأصل ( على أنّ الأصل ما ينبني عليه غيره ) وكل واحد من هذه الثلاثة يصلح لهذا المعنى ، ( و ) بناء ( عليه ) أي على أنّ الأصل ما ينبني عليه غيره . . . ( و ) الثالث ( حكم الأصل ) . ( و ) الرابع ( الفرع ) وهو ( المحلّ المشبّه ) على القول بأنّ الأصل هو