وفق 1 ، 32 ، 3 )
- كل تكملة فلها - من حيث هي تكملة - شرط ، وهو أن لا يعود اعتبارها على الأصل بالإبطال . وذلك أنّ كل تكملة يفضى اعتبارها إلى رفض أصلها ، فلا يصحّ اشتراطها عند ذلك ، لوجهين : أحدها أنّ في إبطال الأصل إبطال التكملة ، لأنّ التكملة مع ما كملته كالصفة مع الموصوف . فإذا كان اعتبار الصفة يؤدّي إلى ارتفاع الموصوف ، لزم من ذلك ارتفاع الصفة أيضا . فاعتبار هذه التكملة على هذا الوجه مؤدّ إلى عدم اعتبارها .
وهذا محال لا يتصوّر . وإذا لم يتصوّر لم تعتبر التكملة واعتبر الأصل من غير مزيد . والثاني أنّا لو قدرنا تقديرا أنّ المصلحة التكميلية تحصل مع فوات المصلحة الأصلية ، لكان حصول الأصلية أولى لما بينهما من التفاوت .
وبيان ذلك أنّ حفظ المهجة مهمّ كلّي ، وحفظا لمروءات مستحسن . فحرّمت النجاسات حفظا للمروءات ، وإجراء لأهلها على محاسن العادات . فإن دعت الضرورة إلى إحياء المهجة بتناول النجس ، كان تناوله أولى ( شط ، وفق 2 ، 13 ، 16 )
- اشتمال القياس على الأصل والفرع والعلّة والحكم وتنبيه على أنّ المراد بالفرع محل الحكم المطلوب إثباته فيه ، وبالأصل محل الحكم المعلوم ثبوته فيه ( تف ، نهي 2 ، 204 ، 38 )
- المساواة في العلّة لا تنافي كون الحكم في الفرع أقوى أو أدنى وكونه أقوى أو أدنى لا ينافي المماثلة لحكم الأصل ، لأنّ المراد بها عدم الاختلاف في عين الحكم أو جنسه والمراد بالعينية المساواة في تمام الحقيقة بحيث لا يكون اختلاف إلّا بالعدد ( تف ، نهي 2 ، 233 ، 4 )
- قال القفّال الشاشي : الأصل : ما تفرّع عنه غيره ، والفرع : ما تفرّع عن غيره ، وهذا أسدّ الحدود ، فعلى هذا لا يقال في الكتاب : إنّه فرع أصله الحسّ ، لأنّ اللّه تعالى تولّاه وجعله أصلا دلّ العقل عليه . قال : والكتاب والسنّة أصل ، لأنّ غيرهما يتفرّع عنهما ، وأما القياس فيجوز أن يكون أصلا على معنى أنّ له فروعا تنشأ عنه ، ويتوصّل إلى معرفتها من جهته ، كالكتاب أصل لما ينبني عليه ، وكالسنّة أصل لما يعرف من جهتها ، وهو فرع على معنى أنّه إنّما عرف بغيره وهو الكتاب أو غيره ، وكذلك السنّة والإجماع . قال : وقيل إنّ القياس لا يقال له : أصل ولا فرع ، لأنّه فعل القائس ، ولا توصف الأفعال بالأصل والفرع ( زر ، بحر 1 ، 16 ، 1 )
- قال الأستاذ أبو منصور البغدادي : الأصل ما عرف به حكم غيره ، والفرع ما عرف بحكم غيره قياسا عليه ( زر ، بحر 1 ، 16 ، 10 )
- قال الماوردي في " الحاوي " : قيل : الأصل ما دلّ عليه غيره ، والفرع ما دلّ على غيره ، فعلى هذا يجوز أن يقال في الكتاب : إنّه فرع لعلم الحسّ ، لأنّه الدّال على صحّته ( زر ، بحر 1 ، 16 ، 12 )
- قال ابن السّمعاني في " القواطع " : قيل :
الأصل ما انبنى عليه غيره ، وقيل : ما يقع التوصّل به إلى معرفة ما وراءه وهما مدخولان ، لأنّ من أصول الشرع ما هو عقيم لا يقبل الفرع ، ولا يقع به التوصّل إلى ما وراءه بحال ، كدية الجنين والقسامة وتحمّل العاقلة ، فهذه أصول ليست لها فروع ، فالأولى أن يقال :
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 195
مساهمون: رفيق العجم
ص١٩٥