بنفسه فجاز أن يستنبط منه معنى ، ويقاس عليه غيره ، كالأصل الثابت بالنص ( شي ، تبص ، 450 ، 2 )
- لا يصح ردّ الفرع إلى الأصل إلا بعلة مقتضية للحكم ، أو شبه يدلّ عليه . وقال بعض أصحاب أبي حنيفة : يصحّ ردّ الفرع إلى الأصل بضرب من الشبه . لنا : هو أنه إثبات حكم من جهة القياس ، فاعتبر فيه معنى مخصوصا ، كالقياس في العقليات . ولأنه لو جاز رد الفرع إلى الأصل من غير علة مخصوصة ، لما احتيج إلى النظر والفكر ، ولو كان كذلك ، لاشترك العلماء والعامة في القياس ، وهذا لا يقوله أحد ، فدلّ على أنه لا بد من شبه مخصوص للحكم ، به يعلّق . ولأنه لو جاز رد الفرع إلى الأصل بمجرّد الشبه ، لم يكن حمل الفرع على بعض الأصول ، بأولى من حمله على البعض ، لأنه ما من فرع تردّد بين أصلين ، إلا وفيه شبه من كل واحد من الأصلين ( شي ، تبص ، 458 ، 2 )
- الأصل تستعمله الفقهاء في أمرين : أحدهما في أصول الأدلّة وهي الكتاب ، والسنة والإجماع .
ويقولون هي الأصل ، وما سوى ذلك من القياس . ودليل الخطاب وفحوى الخطاب . . . ويستعملونه في الشيء الذي يقاس عليه كالخمر أصل للنبيذ والبرّ أصل للأرز ؛ وحدّه ما عرف حكمه بلفظ تناوله أو ما عرف حكمه بنفسه ( شي ، جا ، 55 ، 21 )
- الأصل ( الذي يدلّ على صحة العلة ) فهو قول اللّه عز وجل وقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأفعاله والإجماع ، فأما قول اللّه تعالى وقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدلالتهما من وجهين أحدهما : من جهة النطق . والثاني من جهة الفحوى والمفهوم ( شي ، جا ، 59 ، 18 )
- الأصل : ما صحّ له الفرع . وقيل : ما عرف بنفسه . وقيل : ما يقاس عليه الفرع . أو ما يلحق به الفرع . أو ما لم يستحل بفرع غيره عنه ( جون ، جهك ، 60 ، 7 )
- مواضع الاحتمال من كل قياس وهي ستة :
الأول يجوز أن لا يكون الأصل معلولا عند اللّه تعالى فيكون القائس قد علّل ما ليس بمعلّل .
الثاني أنه إن كان معلّلا فلعلّه لم يصب ما هو العلة عند اللّه تعالى بل علّله بعلة أخرى . الثالث أنه إن أصاب في أصل التعليل وفي عين العلة فلعلّه قصّر على وصفين أو ثلاثة وهو معلّل به مع قرينة أخرى زائدة على ما قصّر اعتباره عليه . الرابع أن يكون قد جمع إلى العلة وصفا فيظنها موجودة بجميع قيودها وقرائنها ولا تكون كذلك . السادس أن يكون قد استدل على تصحيح العلة بما ليس بدليل وعند ذلك لا يحلّ له القياس ، وإن أصاب العلة كما لو أصاب بمجرد الوهم والحدس من غير دليل وكما لو ظن القبلة في جهة من غير اجتهاد فصلى فإنه لا تصحّ الصلاة . وزاد آخرون احتمالا سابعا وهو الخطأ في أصل القياس إذ يحتمل أن يكون أصل القياس في الشرع باطلا وهذا خطأ لأن صحة القياس ليس مظنونا بل هو مقطوع ( غز ، مس 2 ، 279 ، 2 )
- لا مجال للنظر العقلي . . . إلا في تحقيق وجود علة الأصل في الفرع ، فإن العلة إذا كانت محسوسة كالسكر والطعم والطوف في السؤر فوجود ذلك في النبيذ والأرز والفأرة قد يعلم بالحس وبالأدلة العقلية . أما أصل تعليل الحكم وإثبات عين العلة ووصفها فلا يمكن إلا
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 191
مساهمون: رفيق العجم
ص١٩١