وغالب الظن لم يوجب ذلك لنا العلم بالمطلوب ، فلذلك كان طريقه الاجتهاد .
والضرب الآخر من الاجتهاد : هو ما يغلب في الظن من غير علة يجب بها قياس الفرع على الأصل ، كالاجتهاد في تحرّي جهة الكعبة لمن كان غائبا عنها ، وكتقويم المستهلكات ، وجزاء الصيد ، والحكم بمهر المثل ، ونفقة المرأة ، والمتعة ، ونحوها . فهذا الضرب من الاجتهاد ، كلّفنا فيه الحكم بما يؤدّي إليه غالب الظن ، من غير علة يقاس بها فرع على أصله . والضرب الثالث : الاستدلال بالأصول على ما سنذكره بعد فراغنا من ذكر وجوه القياس ( جص ، فص 4 ، 12 ، 4 )
- الحادثة - إذا كانت من أصل مخالف لأصل آخر في موضوعهما : فإنه لا يردّ إلى الأصل الذي يخالف لأصل الحادثة في موضوعه ( جص ، فص 4 ، 131 ، 17 )
- قد يكون علة الحكم وصفين من أوصاف الأصل وأكثر ، وقد يكون وصفا واحدا . وغير جائز أن يكون جميع أوصافه علة للحكم . فإذا كانت العلة ذات أوصاف فجميع تلك الأوصاف علة واحدة ( جص ، فص 4 ، 137 ، 16 )
- وجه استخراج العلل الشرعية والقياس بها ، فإن الفقهاء مختلفون فيه . فمنهم من يعتبر تشابه الأصل والفرع في صورتهما وذواتيهما دون غيرهما ، ما دام يجد له شبها من هذا الوجه .
ومنهم من يعتبر اشتباههما من جهة الأحكام ( جص ، فص 4 ، 144 ، 12 )
- يرد الفرع إلى الأصل بالاسم ، إذا تعلّق الحكم بالاسم ، فيكون الاسم حينئذ علم الحكم ، والوصول إلى معرفة المعنى الذي علم الحكم وأمارته ، ونسمّيه علة من وجهين : أحدهما :
بالتوقف عليه . والآخر : بالنظر والاستدلال ( جص ، فص 4 ، 147 ، 7 )
- يثبت الأصل معلولا بالتوقف على العلة ، وبفحوى النص وبالاستدلال عليه ( جص ، فص 4 ، 151 ، 7 )
- كل أصل ثبت بنص أو اتفاق ، فإنّا متى قسنا عليه بعلة ، أو اقتضيناها ، فحكم الأصل يتعلق بالنص أو الاتفاق ، وحكم الفرع متعلّق بالعلة المستنبطة منه ( جص ، فص 4 ، 187 ، 11 )
- الأصل ، فقد ذكر قاضي القضاة أنه مستعمل في أربعة أشياء : أحدها الطريق إلى الشيء كالكتاب ، هو أصل الأحكام . وأحدها الحكم المقيس عليه ، وهو أصل القياس .
وأحدها الشيء الذي لا يصح العلم بغيره إلا مع العلم به ، كالموصوف والصفة . وأحدها الحكم الذي لا يقاس عليه غيره ، كدخول الحمام بغير عوض مقدّر ( بص ، مع 2 ، 700 ، 3 )
- الأصل - هو ما أدرك بأوّل العقل وبالحس وقد ذكرناه قبل ( حز ، حكا 1 ، 41 ، 18 )
- الأصل عند الفقهاء : ما قيس عليه الفرع بعلة مستنبطة منه ( بج ، حكف 1 ، 52 ، 6 )
- الأصل : فهو الكتاب والسنة والإجماع ( بج ، حكف 1 ، 69 ، 5 )
- إذا ثبت الحكم في الفرع بالقياس على أصل ، جاز أن يجعل هذا الفرع أصلا لفرع آخر يقاس عليه بعلة أخرى في أحد الوجهين ، وهو قول أبي عبد اللّه البصري من أصحاب أبي حنيفة - رحمه اللّه . ومن أصحابنا من قال : لا يجوز ، وهو قول أبي الحسن الكرخي . لنا : هو أن الفرع لما ثبت الحكم به بالقياس ، صار أصلا
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 190
مساهمون: رفيق العجم
ص١٩٠