الكلام في كيفية بناء اسم فاعل من له الطلاق مثلا ( زر ، بحر 2 ، 71 ، 1 )
- ( الاشتقاق ) هو اقتطاع فرع من أصل يدور في تصاريف الأصل ( زر ، بحر 2 ، 72 ، 21 )
- الاشتقاق كما يقع في الأسماء يقع في الحروف ، فإنّ " نعم " حرف جواب . وأرى أنّ نعم ، والنعم ، والنعماء ، والنعيم ، مشتقّة منه ، وكذلك أنعم صباحا ، لأنّ الجواب به محبوب للقلوب ، وكذلك سوّفت من " سوف " الذي هو حرف تفنيس ( زر ، بحر 2 ، 73 ، 22 )
- ( الاشتقاق ) مذهب الكوفيين أنّ المصادر مشتقّة من الأفعال ، وعكس البصريون ذلك وهو الصحيح ، لأنّ مفهومه واحد ، ومفهوم الفعل متعدّد لدلالته على الحدث والزمان ، والواحد قبل المتعدّد ، وإذا كان أصلا للأفعال يكون أصلا لمتعلّقاتها ، أو لأنّه اسم ، والاسم مستغن عن الفعل . ويقال : مصدر ، لأنّ هذه الأشياء تصدر عنه ، وكذلك الصفات كأسماء الفاعلين والمفعولين ، وتوسّط الفارسي فقال : الصفات مشتقّة من الأفعال لجريانها عليها ، وعلى تقدير القول به فهي وإن كانت مشتقّة من الأفعال بهذا الاعتبار فالأفعال أصولها القريبة ، والمصادر أصولها البعيدة ( زر ، بحر 2 ، 85 ، 19 )
- القياس يقتضي أنّ المعنى المشتق منه كالعلّة في القياس والعلاقة في المجاز حيث وجد وجد الاشتقاق ، كما أنّ العلّة حيث وجدت وجد الحكم ، لكن لم يطرد ذلك في الاشتقاق ، فإنّا رأيناهم سمّوا الأسد ضيغما من الضغم ، ولم يسمّوا الجمل به ، وإن كان الضغم هو العض الشديد موجودا فيه ، وسمّوا المنزل الذي بعد الثريا دبرانا لاستدباره إياها أو القبلة ، ولم يسمّوا كل مستدبر للثريا أو القبلة دبرانا ، وسمّوا الثريا باسمها لاشتقاقها من الثروة ، وهي الكثرة لاجتماع نجومها ، ولم يسمّوا كل أعداد مجتمعة ثريا ، وسمّوا القارورة وهي الوعاء الخاص لاستقراء الماء فيها ، ولم يسمّوا كل مستقرّ لمائع أو غيره كالحوض ونحوه قارورة ( زر ، بحر 2 ، 87 ، 16 )
- لا يدخل الاشتقاق في سبعة أشياء وهي الأسماء العجمية كإسماعيل والأصوات ، ك " غاق " ، والحروف وما أشبهها من المتوغّلة في البناء نحو " من " و " ما " ، والأسماء النادرة نحو " طوبى له " اسم للنعمة ، واللغات المتداخلة نحو " الجون " للأسود والأبيض ، والأسماء الخماسية كسفرجل ، ويدخل فيما عدا ذلك ( زر ، بحر 2 ، 88 ، 5 )
- الاشتقاق هو لغة الإقطاع ، واصطلاحا من حيث قيامه بالفاعل ، ( ردّ لفظ إلى ) لفظ ( آخر ) ، وإن كان الآخر مجازا ( لمناسبة بينهما في المعنى ) بأن يكون معنى الثاني في الأول ( و ) في ( الحروف الأصلية ) بأن تكون فيهما على ترتيب واحد ، كما في الناطق من النطق بمعنى التكلّم حقيقة ، وبمعنى الأدلة مجازا كما في قولك الحال ناطقة بكذا أي دالّة عليه ، وقد لا يشتقّ من المجاز كما في الأمر بمعنى الفعل مجازا . . . وقضية الردّ ما صرّح به الأصل أنّه لا بدّ في تحقيق الاشتراك من تغيير بين اللفظين تحقيقا كما في ضرب من الضرب أو تقديرا كما في طلب من الطلب وحلب من الحلب ، فتقدّر فتحة اللام في الفعل غيرها في المصدر كما قدّروا ضمّ النون في جنب جمعا غيرها فيه مفردا ثم ما ذكر تعريف للاشتقاق المراد عند الإطلاق وهو الصغير أما الكبير فليس فيه الترتيب كما في الجبذ والجذب والأكبر ليس
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 185
مساهمون: رفيق العجم
ص١٨٥