تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الغرض فيسمّى حسنا ، وإلى ما خالف الغرض فيسمّى قبيحا ، وإلى ما لا يوافق ولا يخالف فيسمّى عبثا . الثاني : إطلاق الحسن على ما أمر الشرع بالثناء على فاعله . ويدخل فيه الواجب والمندوب وفعل اللّه ، ويخرج منه المباح . ولو قيل : ما يجوز الثناء على فاعله لدخل المباح ، وإطلاق القبيح على ما أمر الشارع بذم فاعله ويدخل الحرام ويخرج المكروه والمباح . لكن المكروه إن لم يكن قبيحا بهذا الاعتبار فليس حسنا باعتبار أنّ لفاعله أن يفعله أو أنّه موافق للغرض . الثالث : إطلاق الحسن على ما لفاعله أن يفعله ويدخل فيه مع فعل اللّه الواجب والمندوب والمباح . قال : واتّفقوا على أنّ فعل اللّه حسن بكل حال وأنّه موصوف بذلك أبدا سرمدا وافق الغرض أو خالف . وأنّ ذلك ممّا لا يتغيّر ولا يتبدّل بنفسه ولا إضافة لكن إن كان بعد ورود الشرع ففعله موصوف بكونه حسنا بالاعتبارين الأخيرين ؛ وإن كان قبل الشرع فموصوف بكونه حسنا بالاعتبار الأخير فيهما ( زر ، بحر 1 ، 171 ، 2 ) - المعتزلة أفرطوا في جعل العقل حاكما حتى أوجبوا الإيمان على الصبي العاقل وأهل الفترة . والأشاعرة فرّطوا في تعطيل العقل وإهداره حتى أبطلوا إيمان الصبي العاقل ، وتوسّط أصحابنا وقالوا إنّ للعقل مدخلا في معرفة حسن بعض الأشياء وقبحها قبل ورود الشرع وليس بحاكم بل الحاكم هو اللّه تعالى ( مل ، مرق 1 ، 282 ، 17 )

أشبه

- الأشبه ما يغلب في ظن المجتهد أنه الأشبه ، وكلف إمضاء الحكم به ( جص ، فص 4 ، 365 ، 5 ) - لا بد من أن يكون الأشبه حقيقة معلومة عند اللّه تعالى من الأصول ، يتحراها المجتهد ، وهو أشبه الأصول بالحادثة ، من الوجه الذي يقتضي الرد إليه . وقالوا بذلك في جميع الحوادث ، وأنه لا بد أن يكون في الأصول ما هو أشبه بها ( جص ، فص 4 ، 365 ، 9 ) - لا يخلو المطلوب بالاجتهاد من أن يكون هو الأشبه ، أو أن يكون المطلوب به وجود الشبه بين الحادثة وبين الأصول ، وإن لم يكن عند المجتهد أنه أشبه ( جص ، فص 4 ، 367 ، 14 ) - المجتهد إنما يطلب أشبه الأصول بالحادثة ( جص ، فص 4 ، 368 ، 4 ) - الأشبه إنما هو صفة راجعة إلى الأصل المقيس عليه لا إلى ظن المجتهد ( جص ، فص 4 ، 370 ، 1 ) - نريد بالأشبه " الحكم بأشبه الأمارات وأقواها " ( بص ، مع 2 ، 983 ، 14 ) - كل مجتهد مصيب ولا يكلّف إلا العمل بما أدّى إليه اجتهاده ، ويكون هو مأمورا عند وضع الاجتهاد بطلب الأشبه عند اللّه تعالى ولكن يعمل بقضية اجتهاده . ولم يقل بالأشبه إلّا المصوّبون وإليه مال عيسى بن أبان والكرخي في بعض رواياته . وهو الذي ارتضاه محمد بن الحسن ، ثم إذا روجعوا في الأشبه اختلفت أجوبتهم في بيانه ( جون ، جه ، 65 ، 5 ) - الأشبه عند اللّه تعالى آولى طرق الشبه في المقاييس والعبر ومثّلوا ذلك بأن قالوا : إذا ألحق القائس الأرز بالبر بوصف الطعم أو بوصف القوت أو الكيل فأحد هذه الأوصاف أشبه عند اللّه تعالى وأقرب في التمثيل . والمجتهد يكلّف نفسه بالاجتهاد العثور عليه ،