تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وإنما هو معنى خارج عن معنى النص لغة ، ولكنه يستلزمه عقلا أو عرفا ( دري ، نهج ، 279 ، 5 ) - عبارة النص وإشارة النص . - ينحصر الفرق بين عبارة النص وإشارته في قصد المشرّع للمعنى الذي ساق النص من أجله أصالة أو تبعا ، وعدم قصده أصلا . - فالأول عبارة والثاني إشارة . وعبارة النص يستوي فيها أن يكون المعنى مقصودا أصالة أو تبعا . . . - كما يستوى فيها أن يكون المعنى المقصود مطابقيّا أو تضمنيّا أو التزاميّا . - فالمعنى الالتزامي قد يكون عبارة النص إذا قصده المشرّع ، وساق النص من أجله . - ويعرّف المعنى المسوق من أجله النص ، أو المقصود أصالة أو تبعا بالقرائن . . . - وعلى هذا ، فيدخل في عبارة النص : الظاهر والنص والمفسّر والمحكم ، كما يدخل فيها المعنى الالتزامي إذا كان مقصودا للمشرّع . وأما الإشارة فلا تشمل إلا المعنى الالتزامي غير المقصود ( دري ، نهج ، 283 ، 3 ) - " إشارة النص " - بما هي لازم منطقي ذاتي متأخّر - فلا يتوقّف عليها صدق عبارة النص ، ولا صحة معناها عقلا أو شرعا ( دري ، نهج ، 380 ، 10 ) - " دلالة النص " فدلالة التزامية أيضا ، غير أنّ الثابت بها ، لازم عقلي بواسطة العلّة المفهومة منه لغة ، وليس لازما ذاتيّا عن المعنى العباري نفسه ، كما هو الشأن في إشارة النص ( دري ، نهج ، 381 ، 6 ) - إشارة النص ، بمعنى أن اللفظ لم يكن مسوقا من أجل تلك المعاني ، وأن تلك المعاني إنما فهمت من اللفظ أيضا ، ولكن " تبعا " لا قصدا ( دوا ، دخل ، 410 ، 12 ) - إشارة النص هي اللفظ الدالّ بنفسه على معنى لم ، يسق لإفادته لا أصلا ولا تبعا ولكنه لازم للمعنى الذي سيق لإفادته ولا يتوقّف عليه صدق الكلام ولا صحّته شرعا . والمعنى الإشاري دلّ عليه اللفظ بنظمه وإن كان لازما لما سيق له فهو يشترك مع المعنى العباري في هذه الدلالة ويختلفان في أن المعنى العباري سيق الكلام لإفادته فكان ظاهرا من كل وجه ، والمعنى الإشاري لم يسق الكلام لإفادته لا أصلا ولا تبعا فكان ظاهرا من وجه دون وجه ( شل ، شلص ، 479 ، 4 )

أشاعرة

- قال ابن برهان : اعلم أنّ المعتزلة وإن أطلقوا أقوالهم بأنّ العقل يحسّن ويقبّح لم يريدوا به أنّه يوجب الحسن والقبح ؛ فإنّ العقل عبارة عن بعض العلوم الضرورية ، والعلم لا يوجب المعلوم إيجاب العلّة المعلول ؛ وإنّما عنوا به أنّ العقل يكشف عن حسن الحسن وقبح القبيح . فعند ذلك انقسموا ، فمنهم من ذهب إلى أنّ الحسن حسن لذاته وكذا القبيح ، ومنهم من صار إلى أنّ قبح الصفة . وكذلك أصحابنا ( الأشاعرة ) قالوا : إنّ الحسن ما حسّنه الشرع ، والقبيح ما قبّحه ، وما عنوا به الإيجاب ؛ وإنّما عنوا به أنّ الحسن هو المقول فيه : " لا تفعل " ( زر ، بحر 1 ، 135 ، 5 ) - مذهب أهل الحق من الأشاعرة وغيرهم أنّ الحسن والقبيح ليس وصفا ذاتيا بل لإطلاق لفظ الحسن والقبيح عندهم باعتبارات غير حقيقية بل إضافية يمكن تغيّرها وتبدّلها ، وهي ثلاثة : الأول : أنّ الأفعال تنقسم إلى ما وافق