تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
كان ذلك حسنا ، كلّما اتسع باع المرء في هذه المعاني زاد استحقاقه لاسم العلم ، وهكذا في كل علم من العلوم ، ويكون مع ذلك ذاكرا لأكثر ما عنده ، وليس هذا حقيقة معنى لفظة " العلم " في اللغة لكنه معناه في قولهم : فلان عالم ، وفلان أعلم من فلان ( حز ، حكا 5 ، 131 ، 2 ) - اسم العلم يدلّ على الفرد المعيّن ويخصّ الشيء المفرد ، مثل بيروت . أو المعنى غير المقصود الدالّ على الفرد كلفظ رجل . وما إن ندخل عليه أل التعريف حتى يصبح اسما للجنس . وهو الصفة أو الصورة التي تطلق على فرد معيّن ، ثم تشمل أفراد جنسه ، مثل قولنا ( الأسد صاحب اللبد ) . فهي صورة تمثّل صنف الأسد كله ، وتنطبق على كل فرد من أفراده ( عج ، أصل ، 165 ، 15 )

اسم العين

- الاسم إن دلّ على الذات ؛ فهو : اسم العين . وإلّا ؛ فهو : المشتق . ولا بدّ في الاشتقاق : من اتّحاد بين اللفظين ، وتناسب في المعنى والتركيب . ولا يشترط بقاء المعنى في صدقه ( ح ، مبا ، 72 ، 2 )

اسم الفاعل

- اسم الفاعل حقيقة في الحال معنى قولهم : حقيقة في الحال أي : حال التلبّس بالفعل لا حال النطق به ، فإنّ حقيقة الضارب والمضروب لا يتقدّم على الضرب ، ولا يتأخّر عنه ، لأنّهما طرفا النسبة فهما معه في زمن واحد ( زر ، بحر 2 ، 93 ، 3 ) - اسم الفاعل له مدلولان : أحدهما : أن يسلب الدلالة على الزمان ، فلا يشعر بتجدّد ولا حدوث نحو قولهم : سيف قطوع ، وزيد صارع مصر ، أي : شأنه ذلك ، فهذا حقيقة ، لأنّ المجاز يصحّ نفيه ، ولا يصحّ أن يقال في السيف : ليس بقطوع . والثاني : أن يقصد الفعل في المستقبل . فإن لم يتغيّر الفاعل كأفعال اللّه سبحانه من الخلق والرزق فإنّه يوصف في الأزل بالخالق والرازق حقيقة ، وإن قلنا : إنّ صفات الفعل حادثة وإن كان يتغيّر فهو موضع المسألة ( زر ، بحر 2 ، 94 ، 6 ) - اسم الفاعل والمفعول ونحوهما إنّما دلّ على شخص متّصف بالمصدر المشتق منه فضارب مدلوله شخص متّصف بضرب صادر منه ، ولا تعرض له لزمان كما هو شأن الأسماء كلها ، وإذا لم يدلّ على الزمان الأعمّ من الحال فلأنّ لا يدلّ على الحال الأخصّ منه أولى ، فكيف يكون حقيقة فيه ؟ وأعني بالحال هنا زمن إطلاق اللفظ ، فمن ظنّ أن اسم الفاعل يدلّ على ذلك فقد أخطأ ، وإنّما التبس على بعض المبتدئين ذلك من جهة أنّهم يفهمون من قولنا : زيد ضارب أنّه ضارب في الحال ، واعتقدوا أنّ هذا لدلالة اسم الفاعل عليه . وهذا باطل لأنّك تقول : هذا حجر ، وتريد إنسانا فيفهم منه الحال أيضا مع أنّ الحجر والإنسان لا دلالة لهما على الزمان ( زر ، بحر 2 ، 97 ، 15 ) - اسم الفاعل حقيقة في شخص متّصف بحدث حال قيامه به ، ومجاز فيما سيتّصف به ، وكذا فيما انقضى اتّصافه به على الصحيح ، ولا فرق في الأقسام الثلاثة بين أن يكون إطلاق ذلك في تلك الحالة أو في غيرها ، فالاعتبار في الحقيقة والمجاز بزمان الاتّصاف لا بزمان الإطلاق ، ولا فرق بين أن يكون محكوما عليه أو به أو