تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
- من الدليل على صحة العلة فهو الاستنباط وذلك من وجهين : أحدهما التأثير والثاني شهادة الأصول . فأما التأثير فهو أن يوجد الحكم بوجود معنى فيغلب على الظن أنه لأصله ثبت الحكم ويعرف ذلك من وجهين : أحدهما بالسلب والوجود وهو أن يوجد الحكم بوجوده ويزول بزواله ، وذلك مثل قوله في الخمر إنه شراب فيه شدّة مطربة فإنه قبل حدوث الشدة كان حلالا ثم حدثت الشدة فحرّم ثم زالت الشدّة فحلّ فعلم أنه هو العلة . والثاني بالتقسيم وهو أن يبطل كل معنى في الأصل إلا واحدا فيعلم أنه هو العلة وذلك مثل أن يقول في الخبر إنه يحرّم فيه الربا فلا يخلو إما أن يكون للكيل أو للطعم أو للوزن ، ثم يبطل أن يكون للكيل والوزن فيعلم أنه للطعم . وأما شهادة الأصول فيختص بقياس الدلالة وهو أن يدلّ على صحة العلة شهادة الأصول وذلك أن يقول في القهقهة إن ما لا ينقض الطهر خارج الصلاة لم ينقض داخل الصلاة ( شي ، جا ، 60 ، 22 ) - من شروط المجتهد في الأحكام الشرعية : أن يكون عالما بطرق الاجتهاد ، وهو أن يعرف الأدلة الشرعية ، وكيفية الاستدلال بها . والأدلة الشرعية على ضربين : منها ظاهر ، ومنها استنباط . فالظاهر : خطاب صاحب الشرع وأفعاله . وأما الاستنباط : فهو القياس والاستدلال ( كلو ، تم 4 ، 390 ، 8 ) - الاستنباط فيحتاج أن يعرف القياس : وهو إثبات حكم الأصل في الفرع لاجتماعهما في علة الحكم ( كلو ، تم 4 ، 392 ، 3 ) - الاستنباط : استخراج الماء من العين . يقال نبط الماء من العين إذا خرج والنبط الماء الذي يخرج من البئر أول ما تحفر وسمي النبط بهذا الاسم لاستخراجهم مياه القنى فاستعير لما يستخرجه الرجل بفرط ذهنه من المعاني والتدابير فيما يعضل ويبهم ( بخ ، بزد 1 ، 65 ، 4 ) - الاستنباط إنما هو استنباط المعاني والعلل ونسبة بعضها إلى بعض ، فيعتبر ما يصحّ منها بصحة مثله ومشبهه ونظيره ، ويلغى ما لا يصحّ ، هذا الذي يعقله الناس من الاستنباط ( جو ، علم 1 ، 225 ، 4 ) - الاستنباط كالاستخراج ، ومعلوم أن ذلك قدر زائد على مجرد فهم اللفظ ، فإن ذلك ليس طريقة الاستنباط ؛ إذ موضوعات الألفاظ لا تنال بالاستنباط ، وإنما تنال به العلل والمعاني والأشباه والنظائر ومقاصد المتكلّم ، واللّه سبحانه ذمّ من سمع ظاهرا مجردا فأذاعه وأفشاه ، وحمد من استنبط من أولى العلم حقيقته ومعناه ( جو ، علم 1 ، 225 ، 7 ) - من طرق الاستنباط ما لا يلزم فيه ظهور معنى يستند إليه ؛ كالاطراد والانعكاس ونحوه ( شط ، وفق 4 ، 153 ، 6 ) - الإجتهاد إن تعلّق بالإستنباط من النصوص فلا بدّ من اشتراط العلم بالعربية ، وإن تعلّق بالمعاني من المصالح والمفاسد مجرّدة عن اقتضاء النصوص لها أو مسلّمة من صاحب الإجتهاد في النصوص فلا يلزم في ذلك العلم بالعربية ، وإنّما يلزم العلم بمقاصد الشرع من الشريعة جملة وتفصيلا خاصة ( شط ، وفق 4 ، 162 ، 8 ) - الاستنباط مختصّ بإخراج المعاني من ألفاظ النصوص ، مأخوذ من استنباط الماء : إذا استخرج من معدنه ، فقد جعل اللّه للأحكام
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 162 | رفيق العجم