تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لا بقاعدة الاستصلاح ( زرق ، صلح ، 39 ، 3 ) - يلجأ إلى قاعدة الاستصلاح ، في استحداث أحكام جديدة ذات صفة تنفيذية لأوامر الشريعة الإسلامية ، إلى أربعة عوامل : ( أ ) جلب المصالح ، وهي الأمور التي يحتاج إليها المجتمع لإقامة حياة الناس على أقوى أساس ، كفرض الضرائب العادلة بمقدار الحاجة لأجل تمويل الخدمات العامة والمشروعات الهامة المفيدة . . . ( ب ) درء المفاسد ، وهي الأمور التي تضرّ بالناس أفرادا أو جماعات ، سواء أكان ضررها ماديّا أو أدبيّا . ومقياس الفساد هو قواعد الشريعة ومقاصدها المستفادة من نصوصها الثابتة ، والتي يتألّف منها نظام الإسلام . ( ج ) سدّ الذرائع ، أي منع الطريق التي تؤدّي إلى إهمال أوامر الشريعة أو الاحتيال عليها ، أو تؤدّي إلى الوقوع في محاذير شرعية ولو عن غير قصد . ( د ) تغيّر الزمان ، أي اختلاف أحوال الناس وأخلاقهم وأوضاع الحياة العامة عمّا كانت عليه . فكل واحد من هذه العوامل أو الغايات الأربعة يدعو إلى سلوك طريق الاستصلاح ، باستحداث الأحكام الاجتماعية على أصلح منهاج ، ليكون منها في المجتمع أحسن نتاج ( زرق ، صلح ، 44 ، 19 ) - النسبة بين الاستحسان والاستصلاح هي من قبيل العموم والخصوص المطلق : فالاستصلاح أعمّ ، والاستحسان أخصّ ، فكل استحسان خولف فيه القياس هو وجه من الاستصلاح ، وليس كل ما بني من الأحكام على قاعدة المصالح المرسلة يعتبر استحسانا لأنه ربما لا يخالف قاعدة قياسية ، والاستحسان هو الطريق الذي فيه مخالفة للقواعد القياسية ( زرق ، صلح ، 58 ، 3 ) - الاستصلاح في حقيقته نوع من الحكم بالرأي المبني على المصلحة ؛ وذلك في كل مسألة : - لم يرد في الشريعة نصّ عليها . - ولم يكن لها في الشريعة أمثال تقاس بها ، وإنما بني الحكم فيها على ما في الشريعة من قواعد عامّة برهنت على أن كل مسألة خرجت على المصلحة ليست من الشريعة بشيء ( دوا ، دخل ، 284 ، 11 ) - مسائل الاستصلاح فهي لا تستلزم المقارنة بمسائل أخرى على نحو ما مرّ في القياس والاستحسان للحكم فيها بل يعتمد في الحكم في مسائل الاستصلاح على المصلحة فقط ، وذلك عملا بما في الشريعة من قواعد عامّة توجب تحقيق المصالح ودرء المفاسد ، كما فعل عمر في إحداث الدواوين في الدولة لأن في ذلك مصلحة الأمة والدولة ، ولم يحتج في هذه المسألة إلى مقارنتها مع غيرها للقياس عليها ، أو لبيان وجه العدول عن نظائرها ( دوا ، دخل ، 288 ، 4 ) - الاستصلاح في اصطلاح الأصوليين هو : " بناء الأحكام الفقهية على مقتضى المصالح المرسلة " ، أي المصالح التي لم يقيّد اعتبارها بورود نص خاص بعينها ، وإنما العمدة في اعتبارها ما جاء في الشريعة من أصول عامّة وقواعد كلّية ، من شأنها أن تعتبر المصالح وأن تحميها بصورة مرسلة ، أي مطلقة غير مقيّدة بنص خاص ( دوا ، دخل ، 290 ، 15 ) - الاستصلاح في حقيقته هو نوع من الحكم بالرأي المبني على المصلحة ، وذلك في كل مسألة لم يرد في الشريعة نص عليها ، ولم يكن لها الشريعة أمثال تقاس عليها ، وإنما بني
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 154 | رفيق العجم