في الزمان الثاني وبين أن يكون له عمر قصير فهو مرتفع جزما في الزمان الثاني . ومن أجل هذا الترديد يحصل له الشكّ في بقاء الكلّي .
. . . 3 - أن يكون الشك في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في وجود فرد آخر مقام الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، أي أن الشكّ في بقاء الكلّي مستند إلى احتمال وجود فرد ثانت غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، لأنه إن كان الفرد الثاني قد وجد واقعا فإن الكلّي باق بوجوده وإن لم يكن قد وجد فقد انقطع وجود الكلّي بارتفاع الفرد الأول ( مظ ، مصف 2 ، 279 ، 11 )
استصحاب ما دلّ الشرع على وجوده
- استصحاب ما دلّ الشرع أو العقل على وجوده ، كاستصحاب شغل الذمّة بالدين ، فهو يثبت حتى يقوم الدليل على أداء الدين أو الإبراء منه ، وكإلتزام المشتري بأداء الثمن بمقتضى عقد البيع ، فإنه يكون ملتزما حتى يقوم الدليل على أنه أداة ، وكإلتزام الزوج بأداء المهر ، حتى يقوم الدليل على أدائه أو إسقاط حقّها في المطالبة به ، ومن ذلك دوام الحلّ في النكاح حتى يقوم الدليل على إنهائه ( زه ، زهص ، 298 ، 3 )
استصحاب الوصف
- استصحاب الوصف كالحياة بالنسبة للمفقودة ، فإنها تستمرّ ثابتة حتى يقوم الدليل على وجوده ، والكفالة وصف شرعي يستمرّ ثابتا للكفيل حتى يؤدّي الدين ، أو يؤدّيه الأصيل ، أو يبرئه المدين من الكفالة ( زه ، زهص ، 298 ، 17 )
- استصحاب الوصف كالحياة بالنسبة للمفقود فإنها تستمر ثابتة له وتستمر أحكامها مطبقة عليه حتى يقوم الدليل على وفاته . وكالكفالة فإنها تستمر ثابتة للكفيل حتى يؤدّي الدين أو يؤدّيه الأصيل أو يخلي سبيله من الكفالة ( برد ، برص ، 340 ، 13 )
إستصلاح
- الاستصلاح : وهو اتّباع المصلحة المرسلة ، والمصلحة هي جلب المنفعة أو دفع المضرّة ( قد ، روض ، 148 ، 20 )
- الاستصلاح وهو اتباع المصلحة المرسلة من جلب منفعة أو دفع مضرّة من غير أن يشهد لها أصل شرعي ( حن ، قعد ، 32 ، 4 )
- المصلحة المرسلة أو الاستصلاح - هي المصالح الملائمة لمقاصد الشارع الإسلامي ، ولا يشهد لها أصل خاص بالاعتبار أو الإلغاء ، فإن كان يشهد لها أصل خاص دخلت في عموم القياس ، وإن كان يشهد لها أصل خاص بالإلغاء فهي باطلة ، والأخذ بها مناهضة لمقاصد الشارع . والإمام مالك هو الذي حمل لواء الأخذ بالمصلحة المرسلة ، وقد اشترط للأخذ بها شروطا ثلاثة هي مفهومة من التعريف . أولها : الملاءمة بين المصلحة التي تعتبر أصلا قائما بذاته ، وبين مقاصد الشارع ، فلا تنافي أصلا من أصوله ، ولا تعارض دليلا من أدلّته القطعية ، بل تكون متّفقة مع المصالح التي يقصد الشارع إلى تحصيلها ، بأن تكون متى جنسها ليست غريبة عنها ، وإن لم يشهد لها دليل خاص . ثانيها : أن تكون معقولة في ذاتها جرت على الأوصاف المناسبة المعقولة التي إذا عرضت على أهل العقول تلقّتها بالقبول . ثالثها : أن يكون في الأخذ بها رفع حرج لازم ، بحيث لو لم يؤخذ بالمصلحة