المعقولة في موضعها لكان الناس في حرج ( زه ، زهص ، 279 ، 17 )
- مصالح مرسلة : وهي التي لم يقم دليل من الشرع على اعتبارها أو إلغائها وسمّيت هذه المصالح مرسلة لأنها مطلقة عن دليل اعتبارها أو إلغائها ، ومن العلماء من يسمّي هذه المصالح بالاستصلاح وهو العمل بالمصلحة ( برد ، برص ، 328 ، 6 )
- الاستصلاح هو كالاستحسان أصل من أصول الأحكام الفقهية أي من مصادرها . فهو في اصطلاح فقهاء الشريعة : الحكم بمقتضى المصلحة التي لا يشهد لها دليل خاص بالإلغاء أو الإثبات ، وتكون متّفقة مع مقاصد الشريعة العامّة . وهو طريق مشروع فيها لتطبيق قواعدها وأوامرها على الوقائع الجديدة التي لا نصّ فيها ، وسنّ التدابير اللازمة في إدارة شؤون الأمة وفقا لمقاصد الشريعة العامة في جلب المصالح ودرء المفاسد ، وإقامة الحياة على أكمل وجه ممكن . والاستصلاح ، كالاستحسان ، طريق مختلف فيه بين أئمة الاجتهاد ، فمنهم من يقرّه ومنهم من يرفضه ( زرق ، صلح ، 37 ، 3 )
- السبب الموجب لفتح طريق الاستحسان والاستصلاح في سبيل تقرير الأحكام الشرعية للنوازل والتدابير الجديدة في نظر فقهاء الرأي من أئمة المذاهب الاجتهادية ، هو أن هذا من لوازم العقيدة الإسلامية في أن شريعة الإسلام هي الشريعة الأخيرة الخالدة التي استكملت حاجة البشر من التنظيم الإلهي الحكيم ، وتأسيس الأحكام والقواعد الصالحة لكل زمان ومكان في الحالات والحاجات الأصلية والطارئة ، والأوضاع الثابتة الدائمة ، والاستثنائية الموقوتة ، مهما تطوّرت الحياة البشرية وتعرّضت لمختلف الظروف . فشريعة هذا شأنها وهذه عقيدة أصحابها بها لا بدّ فيها من فتح طريق القياس في المصادر الأصلية لأحكام الشريعة ، وفتح طريق الاستحسان والاستصلاح والعرف لتكون مصادر تبعية ملحقة ضمن حدود وقيود ، لكي تستدرك من الأحكام والتدابير كل ما لم يرد نصّ فيه ، ولا في نظير له يقاس عليه ، وتقوم بتنزيلها على منازلها الصحيحة من قواعد الشريعة ومقاصدها في العدل والإصلاح ( زرق ، صلح ، 37 ، 15 )
- الاستصلاح : هو بناء الأحكام الفقهية على مقتضى المصالح المرسلة . والمصلحة المرسلة : هي كل مصلحة داخلة في مقاصد الشارع ولم يرد في الشرع نص على اعتبارها بعينها أو بنوعها ، ولا على استبعادها . فهي إنما تدخل في عموم المصالح التي تجتلب بها المنافع ، وتجتنب المضارّ ، والتي جاءت الشريعة الإسلامية لتحقيقها بوجه عام ، ودلّت نصوصها وأصولها على لزوم مراعاتها والنظر إليها في تنظيم سائر نواحي الحياة ، ولم يحدّد الشارع لها أفرادا ، ولا أنواعا . ولذا سمّيت ( مرسلة ) أي مطلقة غير محدودة . فإذا كانت المصلحة قد جاء بها نص بعينها ، ككتابة القرآن صيانة له من الضياع ، وكتعليم القراءة والكتابة ، أو كانت مما جاء نص عام في نوعها يشهد له بالاعتبار كوجوب تعليم العلم ونشره بوجه عام ، وكالأمر بكل أنواع المعروف الذي أمر به الشرع ، والنهي عن جميع فنون المنكر الذي نهى عنه الشرع ، فعندئذ تكون من المصالح المنصوص عليها عينا أو نوعا لا من المصالح المرسلة ، ويعتبر حكمها ثابتا بذلك النص دلالة
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 153
مساهمون: رفيق العجم
ص١٥٣