تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أي لم يعلم حتى بجنسه . وهذه هي مجرى ( أصالة البراءة ) . ب - أن يكون التكليف معلوما في الجملة مع إمكان الاحتياط . وهذه مجرى ( أصالة الاحتياط ) . ج - أن يكون التكليف معلوما كذلك ولا يمكن الاحتياط . وهذه مجرى ( قاعدة التخيير ) ( مظ ، مصف 2 ، 236 ، 6 ) - ( الاستصحاب ) : مأخوذة في أصل اشتقاقها من كلمة ( الصحبة ) من باب الاستفعال ، فتقول : استصحبت هذا الشخص ، أي اتّخذته صاحبا مرافقا لك . وتقول : استصحبت هذا الشيء ، أي حملته معك . وإنما صحّ إطلاق هذه الكلمة على هذه القاعدة في اصطلاح الأصوليين ، فباعتبار أن العامل بها يتّخذ ما تيقّن به سابقا صحيبا له إلى الزمان اللاحق في مقام العمل . وعليه ، فكما يصحّ أن تطلق كلمة الاستصحاب على نفس الإبقاء العملي من الشخص المكلّف العامل كذلك يصحّ إطلاقها على نفس القاعدة لهذا الإبقاء العملي ، لأن القاعدة في الحقيقة إبقاء واستصحاب من الشارع حكما ( مظ ، مصف 2 ، 241 ، 18 ) - ( الشكّ ) ركن في الاستصحاب ، لأنه لا معنى لفرض هذه القاعدة ولا للحاجة إليها مع فرض بقاء اليقين أو تبدّله بيقين آخر ، ولا يصحّ أن تجري إلا في فرض الشكّ ببقاء ما كان متيقّنا . فالشكّ مفروغ عنه في فرض جريان قاعدة الاستصحاب فلا بدّ أن يكون مأخوذا في موضوعها ( مظ ، مصف 2 ، 244 ، 5 ) - الأخبار يصحّ أن توصف بأنها أمارة على الاستصحاب إذا قام الدليل القطعي على اعتبارها ولا يلزم من ذلك أن يكون نفس الاستصحاب أمارة ، كذلك يصحّ أن يوصف هذا الظن بأنه أمارة إذا قام الدليل القطعي على اعتباره ولا يلزم منه أن يكون نفس الاستصحاب أمارة . فاتّضح أنه لا يصحّ توصيف الاستصحاب بأنه أمارة على جميع المباني فيه ، وإنما هو أصل عملي لا غير ( مظ ، مصف 2 ، 249 ، 18 ) - المنسوب إلى الأخباريين اعتبار الاستصحاب في خصوص الشبهة الموضوعية ، وأما الشبهات الحكمية مطلقا فعلى القاعدة عندهم من وجوب الرجوع إلى قاعدة الاحتياط . وعلّل ذلك بعضهم بأن أخبار الاستصحاب لا عموم لها ولا إطلاق يشمل الشبهة الحكمية ، لأن القدر المتيقّن منها خصوص الشبهة الموضوعية ، لا سيّما أن بعضها وارد في خصوصها ، فلا تعارض أدلّة الاحتياط ( مظ ، مصف 2 ، 269 ، 24 ) - الاستصحاب في اللغة : طلب المصاحبة أو استمرار المصاحبة . وفي الاصطلاح . الحكم ببقاء أمر في الزمن الحاضر بناء على ثبوته من الزمن الماضي ولم يظنّ عدمه حتى يقوم الدليل على تغييره . أو هو استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفي ما كان منفيّا . ومعنى ذلك أنه إذا ثبت حكم في الماضي ولم يطرأ ما ينفيه فيحكم ببقائه في الحال بناء على ذلك الثبوت السابق ، وكذلك إذا ثبت نفي شيء في زمن مضى ولم يطرأ ما يثبته فيحكم باستمرار نفيه في الحال بناء على وضعه الأول . فكل ما علم وجوده وحصل الشكّ في عدمه يحكم ببقائه استصحابا لذلك الوجود السابق حتى يقوم دليل يغيّر ذلك ، فمن ادّعى على آخر دينا وأنكر المدّعى عليه فإنه يحكم ببراءة ذمّة المدّعى عليه ، لأن الأصل براءة الذمّة حتى يثبت المدّعي دعواه