استصحاب العدم الأصلي ، وهو نفي ما نفاه العقل ولم يثبته الشرع ، كصوم رجب ، واستصحاب العموم أو النص إلى ورود مخصّص أو ناسخ ؛ حجّة ، واستصحاب ما دلّ الشرع على وجوده لوجود سببه ، كثبوت الملك بالشراء ؛ حجّة على الراجح ( سو ، حصل ، 245 ، 6 )
- الاستصحاب في اللغة : اعبتار المصاحبة : وفي اصطلاح الأصوليين : وهو الحكم على الشيء بالحال التي كان عليها من قبل ، حتى يقوم دليل على تغيّر تلك الحال ، أو هو جعل الحكم الذي كان ثابتا في الماضي باقيا في الحال حتى يقوم دليل على تغيره . فإذا سئل عن حكم عقد أو تصرّف ، ولم يجد نصّا في القرآن أو السنّة ولا دليلا شرعيّا يطلق على حكمه ، حكم بإباحة هذا العقد أو التصرّف بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة ، وهي الحال التي خلق اللّه عليها ما في الأرض جميعه ، فما لم يقم دليل على تغيّرها فالشيء على إباحته الأصلية ( خل ، خلص ، 91 ، 10 )
- الاستصحاب آخر دليل شرعي يلجأ إليه المجتهد لمعرفة حكم ما عرض له . ولهذا قال الأصوليون : إنه آخر مدار الفتوى وهو الحكم على الشيء بما كان ثابتا له ما دام لم يقم دليل يغيّره ( خل ، خلص ، 92 ، 4 )
- الاستصحاب معناه المصاحبة أو استمرار الصحبة ، أما معناه اصطلاحا فقد ذكر تعريفان كلاهما جامع ، فقد عرّفه الشوكاني في كتابه إرشاد الفحول : بأنه بقاء الأمر ما لم يوجد ما يغيّره . بمعنى أن ما ثبت في الماضي ، فالأصل بقاؤه في الزمن الحاضر والمستقبل .
وعرّفه ابن القيم : بأنه استدامة ما كان ثابتا ، ونفي ما كان منفيّا . أي بقاء الحكم نفيا وإثباتا ، حتى يقوم دليل على تغيير الحال ، فهذه الاستدامة لا تحتاج إلى دليل إيجابي ، بل تستمرّ حتى يقوم دليل مغيّر ، ومثال ذلك إذا ثبتت الملكية في عين بدليل على حدوثها كشراء أو ميراث أو هبة أو وصية فإنها تستمرّ حتى يوجد دليل على نقل الملكية أو غيره ، ولا يكتفي احتمال البيع ، وكمن علمت حياته في زمن معيّن ، فإنه يحكم باستمرار حياته حتى يوجد دليل على وفاته ، فالمفقود مثلا يحكم بحياته حتى يوجد ما يدلّ على الوفاة ، أو يوجد من الأمارات ما يدلّ على الوفاة ، ويحكم بالوفاة بناء على هذه الأمارات ( زه ، زهص ، 295 ، 20 )
- الاستصحاب ليس في ذاته دليلا فقهيّا ولا مصدرا للاستنباط ، ولكنه إعمال لدليل قائم وإقرار لأحكام ثابتة لم يحصل تغيير فيها ( زه ، زهص ، 303 ، 15 )
- الاستصحاب لغة الملازمة وعدم المفارقة ، واصطلاحا جعل الحكم الثابت في الزمان الماضي مستمرّا إلى الزمان الحاضر حتى يقوم الدليل على التغيير فهو إبقاء ما كان على ما كان عليه . وسمّي هذا النوع استصحابا لأن المستدلّ يجعل الحكم الثابت في الماضي مصاحبا للحال ويجعل الحال مصاحبا للحكم ( برد ، برص ، 338 ، 3 )
- الشكّ على نحوين : 1 - أن تكون للمشكوك حالة سابقة وقد لاحظها الشارع أي قد اعتبرها وهذا هو مجرى ( الاستصحاب ) . 2 - ألا تكون له حالة سابقة أو كانت ولكن لم يلاحظها الشارع . وهذه الحالة لا تخلو عن إحدى صور ثلاث : أ - أن يكون التكليف مجهولا مطلقا ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 145
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٥