السالمي الإباضي في كتابه " طلعة الشمس " ، شرح الألفية المسمّاة " شمس الأصول " ) ) ( زرق ، صلح ، 81 ، 4 )
- الدليل في اللغة يطلق على الدالّ أي المرشد .
وهو الناصب للدليل الهادي إلى أي شيء حسّي أو معنوي . كما يطلق على ما يستدلّ به أي ما به الإرشاد . جاء في مختار الصحاح : الدليل ما يستدلّ به أو الدّال أيضا وقد دلّه على الطريق دلالة ودلولة . فالعلامات التي توضع في مفترق الطرق لتدلّ عليها تسمّى دليلا ، والذي وضعها يسمّى دليلا أيضا ، والخبير بالطريق إذا سار مع شخص ليدلّه عليه يسمّى دليلا كما أن كلامه المرشد إليه يسمّى دليلا أيضا . وفي الاصطلاح الشرعي يراد به ما يمكن التوصّل بالنظر الصحيح فيه إلى حكم شرعي على سبيل القطع أو الظنّ . وخصّه فريق من العلماء . بما يستفاد منه حكم قطعي ، وأما ما يستفاد منه حكم ظنّي فيسمّى أمارة . وعلى الأول ينقسم الدليل إلى قطعي وظنّي . كما ينقسم على الرأيين إلى نقلي كالنصوص والعرف والإجماع ، وعقلي كالقياس والاستحسان والاستصلاح كما سيأتي توضيحه . والاستدلال لغة هو طلب الدليل للاهتداء إلى أي شيء حسّي أو معنوي .
وفي اصطلاح الأصوليين . هو طلب الدليل الشرعي للتوصّل بالنظر الصحيح فيه إلى الحكم الشرعي . غير أنهم اختلفوا في ذلك الدليل المطلوب . فالجمهور يذهبون إلى أنه مطلق الدليل . سواء كان نصّا من القرآن أو السنّة أو غير نص كالإجماع والقياس والاستصلاح وغيرها . وهو بهذا المعنى يرادف الاجتهاد .
ويرى البعض أنه دليل خاص وهو ما عدا النص والإجماع والقياس ، فيشمل الاستحسان والاستصلاح والاستصحاب فيكون غير مرادف للاجتهاد بل يكون نوعا منه ( شل ، شلص ، 51 ، 12 )
- الاستدلال في اللغة ، هو استفعال من طلب الدليل والطريق المرشد إلى المطلوب . وأما في اصطلاحات الفقهاء ، " فإنه يطلق تارة بمعنى ذكر الدليل ، وسواء كان الدليل نصّا أو إجماعا أو قياسا أو غيره . ويطلق تارة على نوع خاص من أنواع الأدلّة . . . " وهي ما تسمّى استصلاحا واستحسانا ( عج ، أصل ، 222 ، 3 )
- الاستدلال ؛ فهو مشتق من الدّليل ، وكلّ من توصّل بدلالة إلى حكم من الأحكام كان مستدلّا عليه ، سواء كان ذلك الدّليل نصّا ، أو قياسا ، عند من جعل القياس الشّرعيّ دلالة في الشّرع ، فصار قولنا " استدلال " أعمّ من قولنا " قياس " ( م ، ذر 2 ، 672 ، 2 )
استدلال باستقراء
- الاستدلال بالاستقراء فهو عبارة عن تصفّح أمور جزئية ليحكم بحكمها على مثلها كقولنا في الوتر : ليس بفرض ، لأنه يؤدّى على الراحلة والفرض لا يؤدّى عليها ، فيقال لم قلتم إن الفرض لا يؤدّى عليها ؟ قلنا بالاستقراء ، إذ رأينا القضاء والنذر والأداء لا يؤدّى عليها ( قد ، روض ، 30 ، 10 )
استدلال بإشارة النص
- الاستدلال بإشارة النصّ فهو : العمل بما ثبت بنظمه لغة ، لكنه غير مقصود ولا سيق له النص ، وليس بظاهر من كل وجه ، حتى لا يفهم بنفس الكلام في أول ما قرع سمعه من غير تأمل ، فسمّيناه إشارة ( نس ، كشف 1 ، 375 ، 1 )
- الاستدلال بإشارة النص . . . هو العمل بما