تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وذلك في أحكام الحوادث التي طريقها الاجتهاد ، ولم يكلّف فيها إصابة المطلوب . إذا لم ينصّب اللّه تعالى عليه دليلا قاطعا يفضي إلى العلم به ، فيسمّى ذلك دليلا على وجه المجاز ، تشبيها له بدلائل العقليات ودلائل أحكام الحوادث التي ليس لها إلا دليل واحد ( جص ، فص 4 ، 9 ، 20 ) - الاجتهاد في الشرع ينتظم ثلاثة معان : أحدها : القياس الشرعي على علة مستنبطة ، أو منصوص عليها ، فيردّ بها الفرع إلى أصله ، وتحكم له بحكمه بالمعنى الجامع بينهما . وإنما صار هذا من باب الاجتهاد - وإن كان قياسا - من قبل أن تلك العلة لما لم تكن موجبة للحكم لجواز وجودها عارية منه وكانت كالأمارة ، وكان طريق إثباتها علامة للحكم : الاجتهاد ، وغالب الظن لم يوجب ذلك لنا العلم بالمطلوب ، فلذلك كان طريقه الاجتهاد . والضرب الآخر من الاجتهاد : هو ما يغلب في الظن من غير علة يجب بها قياس الفرع على الأصل ، كالاجتهاد في تحرّي جهة الكعبة لمن كان غائبا عنها ، وكتقويم المستهلكات ، وجزاء الصيد ، والحكم بمهر المثل ، ونفقة المرأة ، والمتعة ، ونحوها . فهذا الضرب من الاجتهاد ، كلّفنا فيه الحكم بما يؤدّي إليه غالب الظن ، من غير علة يقاس بها فرع على أصله . والضرب الثالث : الاستدلال بالأصول على ما سنذكره بعد فراغنا من ذكر وجوه القياس ( جص ، فص 4 ، 12 ، 8 ) - يصحّ إطلاق لفظ الاستدلال على العقليات والشرعيات جميعا ، لأنا قد نقول : استدللنا على حكم الحادثة من طريق القياس ، ومن جهة الاجتهاد ، وإنما سمّي ذلك استدلالا فيما كان من باب الاجتهاد مجازا لا حقيقة ( جص ، فص 4 ، 12 ، 10 ) - الاستدلال هو ترتيب اعتقادات أو ظنون ، ليتوصّل بها إلى الوقوف على الشيء باعتقاد أو ظنّ ( بص ، مع 1 ، 10 ، 8 ) - الاستدلال هو ترتيب علوم يتوصل به إلى علم آخر . فكل ما وقف وجوده على ترتيب علوم ، فهو مستدل عليه ( بص ، مع 2 ، 552 ، 12 ) - الاستنباط ضربان : قياس ، واستدلال ( بص ، مع 2 ، 929 ، 15 ) - من الاستدلال ما يؤدّي إلى مذهب صحيح إذا كان الإستدلال صحيحا مرتّبا ترتيبا قويما ( حز ، حكا 1 ، 14 ، 8 ) - الاستدلال - طلب الدليل من قبل معارف العقل ونتائجه أو من قبل إنسان يعلم ( حز ، حكا 1 ، 39 ، 15 ) - الاستدلال هو غير الدليل ، لأنه قد يستدلّ من لا يقع على الدليل وقد يوجد الاستدلال وهو طلب الدليل ممن لا يجد ما يطلب ، وقد يرد الدليل مهاجمة على من لا يطلبه ، إما بأن يطالعه في كتاب ، أو يخبره به مخبر ، أو يثوب إلى ذهنه دفعة ، فصحّ أن الاستدلال غير الدليل ، وصحّ أن دليلنا غير خارج عن النص أو الإجماع أصلا ، وأنه إنما هو مفهوم اللفظ فقط ( حز ، حكا 5 ، 107 ، 21 ) - الإجتهاد إنما هو طلب الحقيقة من الوجوه المؤدّية إليها ، لا من حيث لا يؤدّي إليها ، والطلب كما ذكرنا هو الاستدلال ، فالاستدلال والاجتهاد شيء واحد ، وقد يستدل من لا يقع على حقيقة الدليل ( حز ، حكا 5 ، 139 ، 11 ) - الاستدلال : هو التفكّر في حال المنظور فيه طلبا للعلم بما هو نظر فيه ، أو لغلبة الظن إن