تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

إستحسان ثابت بالنص

- الاستحسان الثابت بالنص وهو الاستحسان الذي يتحقّق في كل واقعة يرد فيها نص معيّن يعطي لهذه الواقعة حكما يخالف الحكم الكلّي الذي يجب تطبيقه على هذه الواقعة بمقتضى الدليل العام أو القاعدة المقرّرة ( برد ، برص ، 308 ، 4 )

إستحسان السنّة

- استحسان السنّة : هو أن يثبت من السنّة ما يوجب ردّ القياس في موضعها ( زه ، زهص ، 267 ، 5 ) - استحسان السنّة ، وهو لديهم عدول عن حكم القياس إلى حكم مخالف له ثبت في السنّة ( زرق ، صلح ، 30 ، 3 ) - استحسان السنّة ، أن يثبت فيها موضوع ، يردّ القياس الذي استنتج في هذا الموضوع بما يباين السنّة ، مثال ذلك : إذا أكل وشرب الصائم ناسيا ، فإن القياس يوجب إفطاره ، لكن ورود نص الرسول بالصحّة ، جعل الحنفية يردّون القياس في هذا الموضوع ويستحسنوا صحّة بقاء الصيام ( عج ، أصل ، 229 ، 10 )

إستحسان الضرورة

- استحسان الضرورة : أن يوجد في المسألة ضرورة تحمل المجتهد على ترك القياس والأخذ بمقتضياتها ( زه ، زهص ، 267 ، 22 ) - استحسان الضرورة فهو ما خولف فيه حكم القياس نظرا إلى ضرورة موجبة أو مصلحة مقتضية ، سدّا للحاجة أو دفعا للحرج . فمحله عندما يكون اطراد الحكم القياسي مؤدّيا لحرج أو مشكلة في بعض المسائل ؛ فيعدل حينئذ عنه استحسانا إلى حكم آخر يزول به الحرج وتندفع به المشكلة . وذلك لأن المسائل التي يقاس بعضها على بعض - وإن كانت من جنس واحد وقائمة على أسس مشتركة - قد تختلف نتائجها عدلا وجورا ، أو عسرا ويسرا ، باختلاف موضوعاتها وما يكتنفها من عوارض . فالاستحسان يكون في مثل هذا طريقا للفقهاء إلى الأحكام المصلحية التي تتّفق مع المنطق الفقهي ومقاصد الشريعة ، عندما يلوح في اطراد القياس سوء النتائج . وهذا النوع من الاستحسان يرجع في الحقيقة إلى نظرية المصالح المرسلة ( زرق ، صلح ، 26 ، 9 ) - الاستحسان عند الحنفية ، . . . نوعان متباينان : فأحدهما ) - وهو الاستحسان القياسي - إنما هو ضرب من القياس إذ هو ترجيح قياس خفي الملحظ قويّ المبنى على قياس ظاهر متبادر ، لكنه ضعيف عند تعدّد وجوه القياس وتعارضها في مسألة ما . فهذا الاستحسان هو في الواقع أحد قياسين . والثاني ) - وهو استحسان الضرورة - هو في الحقيقة ضرب من الاستصلاح ، أي فرع من قاعدة المصالح المرسلة ، لأن فيه عدولا عن مقتضى حكم القياس في قضية إلى حكم آخر إذا كان ذلك القياس يؤدّي إلى حرج غير عادي ، أو إلى ضرر غالب ، أي أعظم من المصلحة . وذلك الحكم المعدول إليه يقوم على أساس نفي الحرج ، ودفع الضرر الغالب من طريق التطبيق لأحكام الشريعة . أما عند المالكية فإن الاستحسان هو دائما فرع من نظرية المصالح ، لأن الاستحسان عندهم نوع واحد هو العدول عن القياس رعاية لمصلحة تعارضه في مسألة معيّنة . فهم لا يسمّون القياس
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 132 | رفيق العجم