تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لدليل أقوى منه . وقيل وهو المروي عن أبي الحسين البصري هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ لوجه هو أقوى منه وهو في حكم الطارئ على الوجه الأول ، واحترز بقوله غير شامل عن ترك العموم إلى الخصوص وبقوله وهو في حكم الطارئ عن القياس فيما إذا قالوا تركنا الاستحسان بالقياس يعني فلا يلزم في مثله أن يكون الاستحسان قياسا وبالعكس ( مل ، مرق 2 ، 335 ، 15 ) - ( الاستحسان ) هو أنّه عبارة عن دليل يقابل القياس الجلي الذي يسبق إليه الأفهام ، وهو حجّة ، لأنّ ثبوته بالدلائل التي هي حجّة إجماعا . لأنّه إما بالأثر كالسلم والإجارة وبقاء الصوم بالنسيان ، وإمّا بالإجماع كالإستصناع ، وإمّا بالضرورة كطهارة الحياض والآبار ، وإمّا بالقياس الخفي ، وأمثلته كثيرة ، المراد بالاستحسان في الغالب قياس خفي ، يقابل قياسا جليّا ( بد ، بدخ 3 ، 187 ، 11 ) - قسّموا أي الحنفية ( الاستحسان إلى ما قوي أثره ) أي تأثير علّته بالنسبة إلى مقابله ( و ) إلى ( ما خفي فساده ) وهو خلله ، المخلّ بالاحتجاج به بالنسبة إلى عدم ظهور صحّته : أي خفي فساده ( بالنسبة إلى ظهور صحّته ) نفسه ، لا بالنسبة إلى ظهور صحّة القياس ، لأنّ الخفاء بالنسبة إلى القياس إنّما هو وظيفة ما هو أجلّ منه وهو ظهور صحّته ( با ، يسر 4 ، 78 ، 23 ) - الاستحسان واختلف في حقيقته فقيل هو دليل ينقدح في نفس المجتهد ويعسر عليه التعبير عنه . وقيل هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى . وقيل هو العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس . وقيل تخصيص قياس بأقوى منه ونسب القول به إلى أبي حنيفة وحكى عن أصحابه ونسبه إمام الحرمين إلى ملك وأنكره القرطبي فقال ليس معروفا من مذهبه ، وكذلك أنكر أصحاب أبي حنيفة ما حكي عن أبي حنيفة من القول به وقد حكي عن الحنابلة قال ابن الحاجب في المختصر قالت به الحنفية والحنابلة وأنكره غيرهم انتهى ( شو ، فح ، 223 ، 31 ) - ( الاستحسان ) اسم لدليل يقابل القياس الجلي كذا في شرح المصنّف وفي التلويح قد استقرّت الآراء على أنه اسم لدليل متّفق عليه نصّا كان أو إجماعا وقياسا خفيّا إذا وقع في مقابلة قياس تسبق إليه الأفهام حتى لا يطلق على نفس الدليل من غير مقابلة فهو حجّة عند الجميع من غير تصوّر خلاف ، ثم أنه غلب في اصطلاح الأصول على القياس الخفي خاصة كما غلب اسم القياس على القياس الجلي تمييزا بين القياسين . وأما في الفروع فإطلاق الاستحسان على النص والإجماع عند وقوعهما في مقابلة القياس الجلي شائع ( عا ، نسم ، 155 ، 2 ) - الاستحسان : ونسب القول به إلى الحنفية والحنابلة وأنكره الجمهور حتى قال الشافعي من استحسن فقد شرّع . قال بعض المحقّقين الاستحسان كلمة يطلقها أهل العلم على ضربين : أحدهما واجب بالإجماع وهو أن يقدّم الدليل الشرعي أو العقلي لحسنه فهذا يجب العمل به ، لأن الحسن ما حسّنه الشرع والقبيح ما قبّحه الشرع . وثانيهما أن يكون على مخالفة الدليل مثل أن يكون الشيء محظورا بدليل شرعي . وفي عادات الناس التحقيق بهذا يحرّم القول به ويجب اتّباع الدليل وترك العادة والرأي سواء كان الدليل نصّا أو إجماعا أو
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 124 | رفيق العجم