تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المتعارضين وسرّه أنّ نسبة العام إلى أفراده كنسبة العلّة إلى موارده والنقض لمانع معارض للعلّة يشبه التخصيص بمخصّص مانع عن ثبوت الحكم في البعض ، الثاني أنّ العلّة في القياس الجلي شاملة لصورة الاستحسان وقد انعدم الحكم فيها لمانع هو دليل الاستحسان ولا نعني بتخصيص العلّة إلّا هذا ( تف ، وضح 2 ، 87 ، 28 ) - إثبات الحكم بطريق الاستحسان ترك للقياس بدليل أقوى منه وهو ليس من تخصيص العلّة بمعنى انتفاء الحكم المانع من تحقّق العلّة لوجهين : أحدهما أنّ القياس بل الوصف فيه ليس بعلّة عند وجود المعارض الأقوى لما سبق من أنّ شرط القياس أن لا يعارضه دليل أقوى منه فانتفاء الحكم في صورة القياس مبني على عدم العلّة لا على تحقّق المانع مع وجود العلّة . وثانيهما أنّ العلّة في القياس ما يلزم من وجوده وجود الحكم بدليل الإجماع على وجوب تعدية الحكم إلى كل صورة توجد فيها العلّة من غير تقييد بعدم المانع ، فكل ما لا يلزم من وجوده وجود الحكم بل يتخلّف عنه ولو لمانع يكون علّة ( تف ، وضح 2 ، 88 ، 21 ) - الاستحسان . . . وهو لغة : اعتماد الشيء حسنا ، سواء كان علما أو جهلا ، ولهذا قال الشافعي : القول بالاستحسان باطل ، فإنّه لا ينبئ عن انتحال مذهب بحجّة شرعية ، وما اقتضته الحجّة الشرعية هو الدين سواء استحسنه نفسه أم لا . ونسب القول به إلى أبي حنيفة ، وعن أصحابه أنّه أحد القياسين ، وقد حكاه عنه الشافعي وبشر المريسي . قال الماوردي : وأنكر أصحابه ما حكى الشافعي عنه ، ونسبه إمام الحرمين إلى مالك ، وأنكره القرطبي وقال : ليس معروفا من مذهبه . وقد أنكره الجمهور ، حتى قال الشافعي : " من استحسن فقد شرع " . وهي من محاسن كلامه . قال الروياني : ومعناه أن ينصب من جهة نفسه شرعا غير شرع المصطفى ( زر ، بحر 6 ، 87 ، 1 ) - ( الاستحسان ) العدول في الحكم من دليل إلى دليل هو أقوى منه ( زر ، بحر 6 ، 89 ، 24 ) - القياس الخفي بالنسبة إلى قياس ظاهر متبادر ويقال الاستحسان لما هو أعمّ من القياس الخفي أي كل دليل في مقابلة القياس الظاهر نص كالسلم ( أم ، قرر 3 ، 222 ، 11 ) - قسّموا الاستحسان إلى ما قوي أثره أي تأثيره بالنسبة إلى مقابله من كل وجه وإلى ما خفي فساده أي ضعفه لأنّه إذا ضعف في مقابلة غيره فسد ( أم ، قرر 3 ، 223 ، 5 ) - لما صارت العلّة عندنا علّة بأثرها فسمّينا ما ضعف أثره قياسا وما قوي أثره استحسانا أي قياسا مستحسنا ، فإنّ ظاهر هذا يقتضي أن يكون ما ضعف أثره قياسا ظهر أو خفي وما قوي أثره استحسانا ظهر أو خفي فيكون كل من القياس والاستحسان نوعا واحدا ضعيف الأثر في الأول قويّه في الثاني ( أم ، قرر 3 ، 227 ، 8 ) - الاستحسان وهو في اللغة عدا الشيء حسنا واختلفوا في معناه العرفي قيل هو دليل ينقدح في نفس المجتهد يعسر عليه التعبير عنه . وقيل هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى . وقيل هو العدول إلى خلاف الظنّ لدليل أقوى منه . وقيل هو تخصيص القياس بدليل أقوى منه . وقيل وهو المروي عن الكرخي هو العدول في مسئلة عن مثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه لوجه هو أقوى حاصله هو العدول إلى خلاف النظير