تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يعزلان أو ينزلان ، لأنّ العزل لا حكم له إذ أقرّ بالوطء ، ولا فرق بين العزل وعدمه في إلحاق الولد ، لكن الاستحسان ما قال ، لأنّ الغالب أنّ الولد يكون مع الإنزال ولا يكون مع العزل إلّا نادرا ، فأجرى الحكم على الغالب ( شط ، وفق 4 ، 209 ، 15 ) - ( الاستدلال ) ثلاثة التلازم وشرائع من قبلنا والاستصحاب وقيل والاستحسان وقيل المصالح المرسلة ( تف ، نهي 2 ، 17 ، 32 ) - الاستحسان عبارة عن دليل يقابل القياس الجلي الذي تسبق إليه الإفهام ، وهو حجّة لأنّ ثبوته بالدلائل التي هي حجّة إجماعا ، لأنّه إمّا بالأثر كالسلم والإجارة وبقاء الصوم في النسيان وإمّا بالإجماع كالاستصناع وإمّا بالضرورة كطهارة الحياض والآبار وإمّا بالقياس الخفي وأمثلته كثيرة . والمراد بالاستحسان في الغالب قياس خفي يقابل قياسا جليّا ( تف ، نهي 2 ، 289 ، 1 ) - الاستحسان هو في اللغة عدّ الشيء حسنا ( تف ، وضح 2 ، 81 ، 20 ) - إن ترك الاستحسان بالقياس يكون عدولا عن الأقوى إلى الأضعف ، وأجيب بأنّه إنّما يكون بانضمام معنى آخر إلى القياس يصير به أقوى . ولمّا اختلفت العبارات في تفسير الاستحسان مع أنّه قد يطلق لغة على ما يهواه الإنسان ويميل إليه وإن كان مستقبحا عند الغير وكثر استعماله في مقابلة القياس على الإطلاق كان إنكار العمل به عند الجهل بمعناه مستحسنا حتى يتبيّن المراد منه ، إذ لا وجه لقبول العمل بما لا يعرف معناه ، وبعدما استقرّت الآراء على أنّه اسم لدليل متّفق عليه نصّا كان أو إجماعا أو قياسا خفيّا إذا وقع في مقابلة قياس تسبق إليه الإفهام حتى لا يطلق على نفس الدليل من غير مقابلة فهو حجّة عند الجميع من غير تصوّر خلاف . ثم إنّه غلب في اصطلاح الأصول على القياس الخفي خاصة كما غلب اسم القياس على القياس الجلي تمييزا بين القياسين . وأمّا في الفروع فإطلاق الاستحسان على النص والإجماع عند وقوعهما في مقابلة القياس الجلي شائع ويرد عليه أنّه لا عبرة بالقياس في مقابلة النص أو الإجماع بالإتّفاق فكيف يصحّ التمسّك به ، والجواب أنّه لا يتمسّك به إلّا عند عدم ظهور النصّ أو الإجماع ( تف ، وضح 2 ، 82 ، 2 ) - الاستحسان دليل يقابل قياسا جليّا سواء كان أثرا أو إجماعا أو ضرورة أو قياسا خفيّا ، فههنا يريد الفرق بين المستحسن بالقياس الخفي والمستحسن بغيره في أنّ الأول تعدّى إلى صورة أخرى ، لأنّ من شأن القياس التعدية ، والثاني لا يقبل التعدية لأنّه معدول به عن سنن القياس . مثلا إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن فالقياس أن يكون اليمين على المشترى فقط لأنّه المنكر وحده لأنّه لا يدّعي شيئا حتى يكون البائع أيضا منكرا فهذا قياس جلي على سائر التصرّفات ، إلّا أنّه ثبت بالاستحسان التحالف أي وجوب اليمين على كل من البائع والمشتري ، أمّا قبل قبض المبيع فبالقياس الخفي وهو أنّ البائع ينكر وجوب تسليم المبيع بما أقرّ به المشتري من الثمن كما أنّ المشتري ينكر وجوب زيادة الثمن فيتوجّه اليمين على كل منهما كما في سائر التصرّفات فإنّ اليمين تكون على المنكر وأمّا بعد قبض البيع فبالأثر ( تف ، وضح 2 ، 84 ، 25 ) - النقض لا يقدح في كون الوصف علّة والجامع كونهما من الأدلّة الشرعية أو جمع الدليلين
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 122 | رفيق العجم