- تفسير الاستحسان بالرجوع عن حكم دليل خاصّ إلى مقابله بدليل طارىء عليه أقوى منه ، من نصّ أو إجماع أو غيره ؛ ولا نزاع في صحّة الاحتجاج به ( أمد ، حكم 4 ، 213 ، 11 )
- الاستحسان قال به الحنفية والحنابلة وأنكره غيرهم حتى قال الشافعي من استحسن فقد شرّع ولا يتحقّق إستحسان مختلف فيه ، فقيل دليل ينقدح في نفس المجتهد تعسر عبارته عنه ، قلنا إن شكّ فيه فمردود وإن تحقّق فمعمول به اتفاقا ، وقيل هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى ولا نزاع فيه وقيل تخصيص قياس بأقوى منه ولا نزاع فيه ، وقيل هو العدول إلى خلاف النظير لدليل أقوى ولا نزاع فيه ، وقيل العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس ( حا ، تلو 2 ، 288 ، 14 )
- الاستحسان لغة : وجود الشيء حسنا يقال :
استحسنته أي اعتقدته حسنا واستقبحته ، أي اعتقدته قبيحا ، وفي الشريعة هو اسم لدليل يعارض القياس الجليّ فكأنّهم سمّوه بهذا الاسم لاستحسانهم ترك القياس بدليل آخر فوقه ، وذا قد يكون نصّا كما في السلم فإن القياس يأبى جواز السلم لأن المعقود عليه معدوم عند العقد وإنما تركناه بالنص وهو قوله عليه السلام : " من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم ، أو وزن معلوم إلى أجل معلوم " ( صحيح البخاري ، كتاب السلم ، باب السلم في وزن معلوم ، ( ح 2 ) ، 3 / 175 ، بلفظ : من أسلف في شيء ففي كيل معلوم وزن معلوم .
وورد في إرواء الغليل للألباني ، كتاب البيع ، باب السلم ، ( ح 1380 ) ، 5 / 218 وعلل الحديث لابن أبي حاتم الرازي ، 1158 . لكن جاء عند ابن حنبل في مسنده ، 1 / 282 . بلفظ " من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم ووزن معلوم ) . والإجارة فإنه بيع المنفعة وهي معدومة فكان القياس عدم جوازها . وإنما جوّزناها بالنص وهو قوله عليه السّلام : " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه " ( نس ، كشف 2 ، 291 ، 1 )
- لما صارت العلة عندنا علة بأثرها قدّمنا على القياس الاستحسان الذي هو القياس الخفي إذا قوي أثره ، وقدّمنا القياس لصحة أثره الباطن على الاستحسان الذي ظهر أثره وخفي فساده لأنه لا رجحان للظاهر لظهوره ، ولا للباطن لبطونه ، وإنما الرجحان لقوة الأثر في مضمونه ، فيسقط ضعيف الأثر في مقابلة قوي الأثر ظاهرا كان أو خفيّا ( نس ، كشف 2 ، 293 ، 10 )
- الاستحسان إذا كان أقوى تأثيرا كان استحسانا تسمية ومعنى ، وإذا كان القياس أقوى تأثيرا كان الاستحسان استحسانا تسمية لا معنى .
والاستحسان معنى : هو القياس ( نس ، كشف 2 ، 296 ، 5 )
- الاستحسان ترك القياس الجلي وغيره لدليل نصّ من خبر واحد أو غيره ، أو ترك القياس لقول الصحابي فيما لا يجري فيه القياس كما تقدّم ( تي ، سود ، 451 ، 11 )
- معنى الاستحسان أن بعض الأمارات تكون أقوى من القياس فيعدل إليها من غير أن يفسد القياس ، وهذا راجع إلى تخصيص العلة ( تي ، سود ، 453 ، 13 )
- تعدية حكم معلوم إلى آخره فعلى وجهين في حق الحكم يعني القياس والاستحسان الثابت بالتعليل واحد من حيث أن كل واحد منها مبني على الرأي مستنبط بالعلة إلا أنهما في حق
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 119
مساهمون: رفيق العجم
ص١١٩