تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والمقدمة الثانية استثنائية وشرط إنتاجه أن يكون الاستثناء لعين المقدّم فلازمه عين التالي أو لنقيض التالي فلازمه نقيض المقدّم . وهذا حكم كل لازمه مع ملزومه وإلا لم يكن لازما ، مثل إن والثاني بلو ، ويسمّى ما بلو قياس الخلف ، وهو إثبات المطلوب بإبطال نقيضه . وضرب بغير الشرط ، ويسمّى المنفصل ويلزمه تعدّد اللازم مع التنافي فإن تنافيا إثباتا ونفيا لزم من إثبات كل نقيضه ومن نقيضه عينه فيجيء أربعة : مثاله العدد إما زوج أو فرد لكنه إلخ وإن تنافيا إباتا لا نفيا لزم الأوّلان ، مثاله الجسم إما جماد أو حيوان . وإن تنافيا نفيا لا إثباتا لزم الأخيران ، مثاله الخنثى إما لا رجل أو لا امرأة ( حا ، تلو 1 ، 108 ، 3 )

إستحسان

- ( حرام ) على أحد أن يقول بالاستحسان ، إذا خالف الاستحسان الخبر ، والخبر - من الكتاب والسنّة - عين يتأخّى معناها المجتهد ليصيبه ( شف ، رس ، 504 ، 2 ) - لو جاز تعطيل القياس جاز لأهل العقول من غير أهل العلم أن يقولوا فيما ليس فيه خبر بما يحضرهم من الاستحسان ( شف ، رس ، 505 ، 2 ) - تكلم قوم من مخالفينا في إبطال الاستحسان حين ظنّوا أن الاستحسان حكم ممّا يشتهيه الإنسان ويهواه ، أو يلذه ، ولم يعرفوا معنى قولنا في إطلاق لفظ الاستحسان ( جص ، فص 4 ، 223 ، 3 ) - لمّا كان ما حسنه اللّه تعالى بإقامته الدلائل على حسنه مستحسنا ، جاز لنا إطلاق لفظ الاستحسان فيما قامت الدلالة بصحته ( جص ، فص 4 ، 227 ، 2 ) - ( الاستحسان ) استعمال الاجتهاد وغلبة الرأي في إثبات المقادير الموكولة إلى اجتهادنا وآرائنا ، نحو تقدير متعة المطلّقات . قال اللّه تعالى :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
( البقرة : 236 ) ، فأوجبها على مقدار يسار الرجل وإعساره ، ومقدارها غير معلوم إلا من جهة أغلب الرأي وأكبر الظن ( جص ، فص 4 ، 233 ، 4 ) - ( الاستحسان ) ترك القياس إلى ما هو أولى منه وذلك على وجهين : أحدهما أن يكون فرع يتجاذبه أصلان يأخذ الشبه من كل واحد منهما ، فيجب إلحاقه بأحدهما دون الآخر ، لدلالة توجبه ، فسمّوا ذلك استحسانا إذ لو لم يعرض للوجه الثاني لكان له شبه من الآخر يجب إلحاقه به . وأما الوجه الثاني منهما : فهو تخصيص الحكم مع وجود العلة ( جص ، فص 4 ، 234 ، 5 ) - الاستحسان عندهم ينبئ عن ترك حكم إلى حكم هو أولى منه ، لولاه لكان الحكم الأول ثابتا ( جص ، فص 4 ، 234 ، 13 ) - الاستحسان الذي هو تخصيص الحكم مع وجود العلة ، أنّا متى أوجبنا حكما لمعنى من المعاني قد قامت الدلالة على كونه علما للحكم ، وسمّيناه علة له ، فإن إجراء ذلك الحكم على المعنى واجب حيثما وجد ، إلا موضعا تقوم الدلالة فيه على أن الحكم غير مستعمل فيه ، مع وجود العلة التي من أجلها وجب الحكم في غيره ، فسمّوا ترك الحكم مع وجود العلة استحسانا ( جص ، فص 4 ، 243 ، 6 )