فللجميع . والمختار إن ظهر الانقطاع فللأخيرة والاتصال فللجميع وإلا فالوقف ( حا ، تلو 2 ، 139 ، 15 )
استثناء بعض الجملة
- استثناء بعض الجملة ؛ نحو قولك : رأيت زيدا إلّا يده ، ولا يقال في مثل هذا : إنه استثناء من الجنس ، لأنّ الاستثناء من الجنس : هو أن يستثنى منهما آحاد الجنس مثل المستثنى منه ، وأما استثناء بعض الجملة : فهو أن يخرج بعض الجملة ، وليست آحادها مثل ما استثنى منها ( بج ، حكف 1 ، 185 ، 3 )
استثناء عقب الجمل
- الاستثناء عقب الجمل المعطوف بعضها على بعض يعود إلى الجميع عند الشافعي ، ما لم يقم دليل على إخراج البعض . وقال أبو حنيفة :
يعود إلى الأخيرة خاصة ، قال في " المعالم " :
وهو المختار . وقد وافقنا الحنفية كما في " المحصول " على عود الشرط والاستثناء بالمشيئة إلى الجميع ، وكذلك الحال كما صرّح به البيضاوي ( اس ، مهد ، 398 ، 7 )
استثناء الكل
- استثناء الكل من الكل باطل ( نج ، نظر ، 211 ، 15 )
استثناء لجمل متعدّدة
- الاستثناء لجمل متعدّدة قد ترد عمومات متعدّدة في كلام واحد ثم يتعقّبها استثناء في آخرها فيشكّ حينئذ في رجوع الاستثناء لخصوص الجملة الأخيرة أو لجميع الجمل . مثاله . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
( النور : 4 - 5 ) فإنه يحتمل أن يكون هذا الاستثناء من الحكم الأخير فقط وهو فسق هؤلاء . ويحتمل أن يكون استثناء منه ومن الحكم بعدم قبول شهادتهم والحكم بجلدهم الثمانين . واختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال : 1 - ظهور الكلام في رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة ، وإن كان رجوعه إلى غير الأخيرة ممكنا ، ولكنه يحتاج إلى قرينة عليه .
2 - ظهوره في رجوعه إلى جميع الجمل .
وتخصيصها بالأخيرة فقط هو الذي يحتاج إلى الدليل . 3 - عدم ظهوره في واحد منها ، وإن كان رجوعه إلى الأخيرة متيقّنا على كل حال .
أما ما عدا الأخيرة فتبقى مجملة لوجود ما يصلح للقرينة فلا ينعقد لها ظهور في العموم ، فلا تجري أصالة العموم فيها . 4 - التفصيل بين ما إذا كان الموضوع واحدا للجمل المتعاقبة لم يتكرّر ذكره ، وقد ذكر في صدر الكلام مثل قولك : " أحسن إلى الناس واحترمهم واقض حوائجهم إلا الفاسقين " - وبين ما إذا كان الموضوع متكرّرا ذكره لكل جملة كالآية الكريمة المتقدّمة ، وإن كان الموضوع في المعنى واحدا في الجميع . فإن كان من قبيل الأول فهو ظاهر في رجوعه إلى الجميع لأن الاستثناء إنما هو من الموضوع باعتبار الحكم ، والموضوع لم يذكر إلا في صدر الكلام فقط ، فلا بدّ من رجوع الاستثناء إليه ، فيرجع إلى الجميع . وإن كان من قبيل الثاني ، فهو ظاهر في الرجوع إلى الأخيرة ، لأن الموضوع قد ذكر فيها مستقلّا فقد أخذ الاستثناء محله ، ويحتاج تخصيص الجمل السابقة إلى دليل آخر مفقود