أمكن أن يكون هناك قرينة تفهم ما سواه ، فلذلك يستثني ، ويقول : إلّا امرأة ، وعلى هذا الوجه يكون الاستثناء كله متّصلا ، إلّا أن الاتّصال منه في اللفظ والمعنى ، ومنه في المعنى خاصة . قال : وإذا تصفّح الاستثناء المنقطع وجد على ما قاله ، وقد انفرد بحلّ هذا الشكّ ( زر ، بحر 3 ، 280 ، 21 )
- تأسيس الاستثناء على تدارك قليل من كثير أغفلته أو نسيته لقلّته ، ثم تداركته بالاستثناء ، ولأنّ الشيء قد ينقص نقصانا يسيرا ، فلا يزول عنه اسم الشيء ، وأما مع الكثرة فيزول ( زر ، بحر 3 ، 289 ، 3 )
- الاستثناء من الإثبات نفي ، وبالعكس ؛ وهي أنّ الاستثناء يعمل بطريق المعارضة أو بطريق البيان ، فقال الحنفية بالثاني ، وهو عندهم بيان معنوي ، أي إنّ المستثنى لم يكن مرادا للمتكلّم من الأصل ، لأنّه منع دخوله تحت المستثنى منه ، وأما بالنظر إلى صورة اللفظ فهو استخراج صوري . ونسبوا لأصحابنا الأول ، وهو أنّه يمنع الحكم بطريق المعارضة ، مثل دليل الخصوص . والمراد بالمعارضة أن يثبت حكما مخالفا لحكم صدر الكلام ، فإنّ صدر الكلام يدلّ على إرادة المجموع ، وآخره يدلّ على إرادة إخراج البعض عن الإرادة ، فتعارضا في ذلك البعض ، فتعيّن خروجه عن المراد دفعا للتعارض ، كتخصيص العام ، وعلى مذهب الآخرين هو متكلّم بالباقي في صدر الكلام بعد المستثنى ( زر ، بحر 3 ، 298 ، 9 )
- الاستثناء الوارد بعد جمل متعاطفة يمكن عوده لجميعها ولبعضها ( زر ، بحر 3 ، 307 ، 6 )
- الشرط من المخصّصات مطلقا ، لأنّ الجزاء والشرط جملتان صيّرهما حرف الشرط كلاما واحدا ، فيتقيّد إحداهما بقيد الأخرى وتخصيصها بالاستثناء كذلك ، وبذلك أشبه الشرط الاستثناء . فإذا قلت : أكرم بني فلان إن كانوا علماء ، صار كقولك أكرم بني فلان إلّا أن يكونوا جهّالا . وكذا إذا قال : من جاءك من الناس فأكرمه ، ومن دخل الكعبة فهو آمن ( زر ، بحر 3 ، 334 ، 5 )
- الاستثناء يخرج الأعيان ، والشرط يخرج الأحوال ( زر ، بحر 3 ، 334 ، 9 )
- الشرط يتعلّق به إثبات ونفي ، فيجري مجرى الاستثناء من جهة إثباتهما حكما ونفيهما آخر ، ويفترقان من وجوه : منها : أنّ الاستثناء يخرج الأعيان ، والشرط يخرج الأحوال . قاله ابن العارض في " النكت " . ومنها : أنّ الشرط يثبت الحكم في حال وجوده وينفيه في حال عدمه ؛ والاستثناء يجمع بين النفي والإثبات في حالة واحدة ، وربما يتقدّم الحكم شرط يقوم الدليل على ثبوت الحكم مع وجوده وعدمه ، فلا يتعلّق بالشرط إثبات ولا نفي ، ويصرف بالدليل عمّا وضع له من الحقيقة كآية العدّة .
ومنها : أنّ الشرط وضع له من الحقيقة كآية العدّة .
ومنها : أنّ الشرط لا يجوز تأخير النطق به في الزمان عن المشروط قطعا ، ويجوز ذلك في الاستثناء على قول . ومنها : أنّ الاستثناء لا يجوز أن يرفع جميع المنطوق به ويبطل حكمه بالإجماع ، ويجوز أن يدخل الشرط في كلام يبطل جميعه بالإجماع ، كقوله : أنتنّ طوالق إن دخلتن الدار ، فلا تدخل واحدة منهنّ ، ويبطل وقوع الطلاق . انتهى . ومنها : أنّه يجوز في الشرط أن يكون الخارج به أكثر من الباقي بلا نزاع ، بخلاف الاستثناء على قول ( زر ، بحر 3 ، 338 ، 3 )
- مفهوم الاستثناء نحو لا إله إلّا اللّه ، ولا عالم
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 108
مساهمون: رفيق العجم
ص١٠٨