تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وعدمه الجمع المنكر فعند من نفاه عام سواء كان مستغرقا أو لا وعند من شرطه يكون أي الجمع المنكر واسطة بين العام والخاص عند من يقول بعدم استغراقه وعامّا عند من يقول باستغراقه ، والتحقيق أن من نفى العموم عنه أراد الاستغراقي ومن أثبته أراد الشمولي فالخلف لفظي فإن العام الاستغراقي يقبل الأحكام من التخصيص والاستثناء بلا نزاع ، واتّفقوا على أن الجمع المنكر لا يقبل هذه الأحكام فلا يقال اقتل رجالا إلا زيدا لأن الاستثناء إخراج ما لو لاه لدخل ولم يدخل ولا يقبل التخصيص أيضا حتى لو قيل اقتل رجالا ولا تقتل زيدا كان ابتداء لا تخصيصا ( عا ، نسم ، 49 ، 2 ) - الاستثناء استخراج أي إخراج والمراد به كما في التحرير إفادة عدم الدخول في الحكم ( عا ، نسم ، 138 ، 23 ) - لفظ الاستثناء يطلق على فعل المتكلّم وعلى المستثنى وعلى نفس الصيغة ( عا ، نسم ، 139 ، 1 ) - العموم الاستثناء والتخصيص ، أما الاستثناء فهو من النفي إثبات ، ومن الإثبات نفي ، بطريق المعارضة عند الشافعية ، فإذا قال : له عليّ ألف إلّا مائة ، فمعناه إلّا مائة فليس عليّ ، وعند الحنفية تكلّم بالباقي بعد الثنيا ، فمعناه له عليّ تسعمائة . واستدلّ الشافعية على مذهبهم بأن أهل اللغة صرّحوا بأن الاستثناء من النفي إثبات ، ومن الإثبات نفي ، وبأن لا إله إلّا اللّه تفيد التوحيد اتّفاقا ، فينبغي أن يكون معناها غير اللّه ليس بإله ، وأما اللّه فإنه الإله ، وإذا قلنا تكلّم بالباقي بعد الثنيا ، يكون معناها غير اللّه ليس بإله ، فلا تكون مثبتة للتوحيد . واستدلّ الحنفية أيضا بأن أهل اللغة صرّحوا أيضا بأن الاستثناء تكلّم بالباقي بعد الثنيا ، كما صرّحوا بالأول ، وبأنه يلزم التناقض في الخبر في حقّ المستثني ، نحو قوله تعالى :
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
( العنكبوت : 14 ) لأنه لو ثبت حكم الألف بجملته ، ثم عارضه الاستثناء في الخمسين ؛ لزم كونه نافيا لما أثبته أولا ، فلزم الكذب في أحد الأمرين ، تعالى اللّه عن ذلك ، وسقوط الحكم بطريق المعارضة لا يكون إلّا في الإنشاء لعدم ارتباطه بالواقع خارجا ، بخلاف الخبر فإنه مربوط بالنسبة الخارجية ( سو ، حصل ، 115 ، 2 ) - الاستثناء : هو عبارة عن لفظ متّصل بجملة لا يستقلّ بنفسه دالّ بحرف ( إلا ) أو أخواتها ، على أن مدلوله غير مراد به الشرط والصفة والغاية ( عج ، أصل ، 177 ، 20 ) - الاستثناء وهو : إخراج بعض الجملة منها ، بلفظ " إلّا " ، أو ما يقوم مقامها ؛ ويجب اتصاله بالمستثنى منه عادة . وهو قسمان : حقيقة ؛ وهو : الاستثناء من الجنس . ومجاز : وهو الاستثناء من غيره . وشرطه : عدم الاستغراق ، ويجوز أن يكون المستثنى أكثر من الباقي . وإذا ورد عقيب الإثبات ، أفاد النفي إجماعا . وإذا ورد عقيب النفي ، أفاد الإثبات ، خلافا لأبي حنيفة ( ح ، مبا ، 137 ، 9 )

استثناء بعد جمل

- الاستثناء بعد جمل بالواو قالت الشافعية للجميع ، والحنفية للأخيرة ، والقاضي والغزالي بالوقف ، والشريف بالاشتراك ، أبو الحسين إن تبيّن الإضراب عن الأولى فللأخيرة مثل أن يختلفا نوعا أو اسما وليس الثاني ضميره أو حكما غير مشتركين في غرض وإلا