تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
حقيقة ، فإنه لا يصحّ من اللفظ إذ لم يتناوله اللفظ فلا حاجة به إلى صارف عنه . ولا من المعنى وإلا لجاز استثناء كل شيء من كل شيء ، بوجوب اشتراك كل شيئين في معنى ، لو حمل اللفظ عليه جاز الاستثناء عنه ( رم ، تحص 1 ، 374 ، 8 ) - إذا جاز الاستثناء من غير الجنس فاختلف أصحابنا : هل هو استثناء من المعنى ، أو من اللفظ ، على وجهين : أحدهما : من المعنى ، فإذا قال له عليّ مائة دينار إلّا مائة درهم ، فكأنّه استثنى من قيمة الدنانير مائة درهم . والثاني من اللفظ ، وظاهر القرآن يشهد لهذا ( زر ، بحر 3 ، 283 ، 8 ) - الاستثناء من غير الجنس لا تخصيص فيه ولا بيان ، لأنّه لا يخرج من المستثنى شيئا ، وإنّما هو جملة مستأنفة ، فإن زعم الخصم أنّه يخصّص به ، وأنّه مع المستثنى جملة واحدة ، فذلك اعتراف منه بأنّه من الجنس لا من غيره ، وهو المطلوب ( زر ، بحر 3 ، 284 ، 5 )

استثناء من النفي

- الاستثناء من النفي ، نحو ما قام أحد إلّا زيد ، فقال الشافعي : يكون إثباتا لقيام زيد ، وقال أبو حنيفة : لا يكون إثباتا له ، بل دليلا على إخراجه عن المحكوم عليهم ، وحينئذ فلا يلزم منه الحكم بالقيام ، أمّا من جهة اللفظ ، فلأنّه ليس فيه على هذا التقدير ما يدلّ على إثباته كما قلناه ، وأمّا من جهة المعنى ، فلأنّ الأصل عدمه ، قالوا : بخلاف الاستثناء من الإثبات ، فإنّه يكون نفيا لأنّه لما كان مسكوتا عنه ، وكان الأصل هو النفي ، حكمنا به ، فعلى هذا ، لا فرق عندهم في دلالة اللفظ بين الاستثناء من النفي ، والاستثناء من الإثبات ( اس ، مهد ، 392 ، 17 ) - الاستثناء من النفي إثبات على وجه التأكيد كما في كلمة الشهادة ظاهر في العبارة ( أم ، قرر 1 ، 262 ، 15 ) - الاستثناء من الإثبات نفي . وأما الاستثناء من النفي فذهب الجمهور إلى أنه إثبات وذهبت الحنفية إلى أن الاستثناء لا يكون إثباتا وجعلوا بين الحكم بالإثبات والحكم بالنفي واسطة وهي عدم الحكم قالوا : فمقتضى الاستثناء بقاء المستثنى غير محكوم عليه لا بالنفي ولا بالإثبات ( شو ، فح ، 140 ، 13 ) - اتّفقوا على أن الاستثناء من الإثبات نفي . وأما الاستثناء من النفي فذهب الجمهور إلى أنه إثبات وذهبت الحنفية إلى أنه لا يكون إثباتا وجعلوا بين الحكم بالإثبات والحكم بالنفي واسطة وهي عدم الحكم . والفخر الرازي وافق الجمهور في المحصول . والحنفية في تفسيره . والحق ما ذهب إليه الجمهور ودعوى الواسطة مردودة ونقل الأئمة عن اللغة يخالف ما قالوه ويرد عليه ولو كان ما ذهبوا إليه صحيحا لم تكن كلمة التوحيد توحيدا ، فإن قولنا لا إله إلا اللّه هو استثناء من نفي ( صد ، أمل ، 118 ، 18 )

استثناء منقطع

- الاستثناء المنقطع ، وهو الذي لم يدخل في الأول ؛ صحيح ، وهل إطلاق الاستثناء عليه إطلاق حقيقي أو مجازي ؟ فيه مذهبان : أصحّهما : الثاني : فإن قلنا : إنّه حقيقة ، فقيل : مشترك ، وقيل : متواطئ ، حكاه ابن الحاجب وغيره ( اس ، مهد ، 391 ، 10 ) - لا خلاف في جواز الاستثناء من الجنس كقام
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 114 | رفيق العجم