تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بالفرض ، فيتمسّك بأصالة عمومها . وأما ما قيل : إن المقام من باب اكتناف الكلام بما يصلح لأن يكون قرينة ، فلا ينعقد للجمل الأولى ظهور في العموم - فلا وجه له ، لأنه لما كان المتكلّم حسب الفرض قد كرّر الموضوع بالذكر ، واكتفى باستثناء واحد ، وهو يأخذ محله بالرجوع إلى الأخيرة ، فلو أراد إرجاعه إلى الجميع لوجب أن ينصب قرينة على ذلك وإلا كان مخلّا ببيانه . وهذا ( القول الرابع ) هو أرجح الأقوال ، وبه يكون الجمع بين كلمات العلماء : فمن ذهب إلى القول برجوعه إلى خصوص الأخيرة ، فلعلّه كان ناظرا إلى مثل الآية المباركة التي تكرّر فيها الموضوع . ومن ذهب إلى القول برجوعه إلى الجميع فلعلّه كان ناظرا إلى الجمل التي لم يذكر فيها الموضوع إلا في صدر الكلام . فيكون النزاع على هذا لفظيّا ، ويقع التصالح بين المتنازعين ( مظ ، مصف 1 ، 147 ، 2 )

استثناء متّصل

- القوم منطلقون إلّا زيدا استثناء متّصل بناء على أنّ زيدا داخل في القوم مخرج عن حكم الانطلاق ، فيصحّ الاستثناء المتّصل سواء جعل المستثنى منه بحسب اللفظ وهو القوم أو الضمير المستتر في منطلقون بناء على أنّه أقرب ، وأنّ عمل الصفة في المستثنى أظهر وليس المراد أنّ المستثنى منه لفظا هو لفظ القوم البتّة ، وإذا جعل المستثنى منه ضمير منطلقون ، فمعنى الكلام أنّ زيدا داخل في الذوات المحكوم عليهم بالإنطلاق فخرج عن حكم الانطلاق كما في قولنا انطلق القوم إلّا زيدا ( تف ، وضح 2 ، 29 ، 15 ) - لا خلاف في جواز الاستثناء من الجنس كقام القوم إلا زيدا وهو المتّصل ولا تخصيص إلا به . وأما المنقطع فلا يخصّص به نحو جاءني القوم إلا حمارا فالمتّصل ما كان اللفظ الأول منه يتناول الثاني والمنقطع ما كان اللفظ الأول منه لا يتناول الثاني . وقد اختلف في الاستثناء المنقطع هل وقع في اللغة أم لا فمن أهل اللغة من أنكره ( صد ، أمل ، 116 ، 4 )

استثناء متوسط

- ( الاستثناء ) المتوسّط فإن تخلّل بين جملتين ، إحداهما معطوفة على الأخرى فقلّ من تعرّض له ، وقد ذكره الأستاذان أبو إسحاق وأبو منصور نحو : أعط بني زيد إلّا من عصاك وأعط بني عمرو . قالا : فاختلف فيه أصحابنا على وجهين : أحدهما : أنّه يرجع إليهما . والثاني : أنّه يرجع إلى ما قبله دون ما بعده . قالا : وسواء كان في الأمر أو الخبر . قال الأستاذ أبو منصور : فإن لم يكن لفظ ( الأمر ) أو الخبر مذكورا في الثانية رجع إليهما جميعا ، كقوله : أعط بني زيد إلّا من عصاك وبني عمرو الثمن . وقال الأستاذ أبو إسحاق : فإن كان معطوفا عليه يصير الأمر والخبر كالمتقدّم عليه . نحو أعط أو أعطيت بني زيد إلّا من أطاعني منهم ، وبني عمرو ، فإنّها صارت في حكم الجملة الأولى بالعطف على موضع الفائدة ( زر ، بحر 3 ، 319 ، 2 )

استثناء مستغرق

- الاستثناء المستغرق باطل باتّفاق ، كما نقله الإمام والآمدي ، وأتباعهما ، لإفضائه إلى اللغو ، ونقل القرافي عن " المدخل " لابن