تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولا صفة ، ولا غاية فقولنا ( لفظ ) احتراز عن الدلالات العقليّة والحسيّة الموجبة للتخصيص . وقولنا ( متّصل بجملة ) احتراز عن الدلائل المنفصلة . وقولنا ( لا يستقلّ بنفسه ) احتراز عن مثل قولنا " قام القوم ، وزيد لم يقم " وقولنا ( دالّ ) احتراز عن الصيغ المهملة . وقولنا ( على أنّ مدلوله غير مراد ممّا اتّصل به ) احتراز عن الأسماء المؤكّدة والنعتية . كقول القائل جاءني القوم العلماء كلهم . وقولنا ( بحرف إلّا أو أخواتها ) احتراز عن قولنا قام القوم دون زيد . وفيه احتراز عن أكثر الإلزامات السابق ذكرها . وقولنا ( ليس بشرط ) احتراز عن قول القائل لعبده " من دخل داري فأكرمه إن كان مسلما " . وقولنا ( ليس بصفة ) احتراز من قول القائل " جاءني بنو تميم الطوال " . وقولنا ( ليس بغاية ) احتراز عن قول القائل لعبده " أكرم بني تميم أبدا إلى أن يدخلوا الدار " . وهذا الحدّ مطّرد منعكس لا غبار عليه ( أمد ، حكم 2 ، 418 ، 9 ) - الاستثناء فصيغه كثيرة ، وهي : إلّا ، وغير ، وسوى ، وخلا ، وحاشا ، وعدا ، وما عدا ، وما خلا ، وليس ، ولا يكون ، ونحوه . وأمّ الباب في هذه الصيغ ( إلّا ) لكونها حرفا مطلقا ، ولوقوعها في جميع أبواب الاستثناء لا غير ( أمد ، حكم 2 ، 419 ، 7 ) - يجوز الاستثناء من الاستثناء من غير خلاف ، كقول القائل " له عليّ عشرة دراهم إلّا أربعة ، إلّا اثنين ، ويدلّ عليه قوله تعالى ( الحجر : 58 - 60 ) استثنى آل لوط من أهل القرية ، واستثنى المرأة من الآل المنجين من الهلاك ( أمد ، حكم 2 ، 420 ، 3 ) - شرط صحّة الاستثناء عند أصحابنا ، وعند الأكثرين أن يكون متصلا بالمستثنى منه حقيقة ، من غير تخلّل فاصل بينهما ؛ أو في حكم المتّصل ، وهو ما لا يعدّ المتكلم به آتيا به بعد فراغه من كلامه الأوّل عرفا ، وإن تخلّل بينهما فاصل بانقطاع النفس أو سعال مانع من الاتّصال حقيقة ( أمد ، حكم 2 ، 420 ، 11 ) - لقائل أن يقول : لا نسلّم أنّ الاستثناء مأخوذ من الثني ، بل من التثنية ، وكأنّ الكلام كان واحدا فثنّي ، وليس أحد الأمرين أولى من الآخر . فإن قيل : لو كان الاستثناء مأخوذا من التثنية ، لكان كلّ ما وجد فيه معنى التثنية من الكلام استثناء ، وليس كذلك . قلنا : ولو كان مأخوذا من الثني ، لكان كلّ ما وجد فيه الثني والعطف استثناء ، وليس كذلك . ولهذا لا يقال لمن عطف الثوب بعضه على بعض ، أو عطف عنان الفرس إنّه استثناء ( أمد ، حكم 2 ، 425 ، 18 ) - الاستثناء لفظ يخرج من الجملة ما لولاه لدخل فيها ؛ فجاز إخراج الأكثر به ، كالتخصيص بالدليل المنفصل ، وكاستثناء الأقلّ ( أمد ، حكم 2 ، 434 ، 11 ) - الجمل المتعاقبة بالواو ، إذا تعقّبها الاستثناء رجع إلى جميعها عند أصحاب الشافعيّ ، رضي اللّه عنه ، وإلى الجملة الأخيرة عند أصحاب أبي حنيفة ( أمد ، حكم 2 ، 438 ، 3 ) - الاستثناء من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات ، خلافا لأبي حنيفة . ودليلنا في ذلك أنّ القائل إذا قال
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
كان موحّدا مثبتا للألوهية للّه سبحانه وتعالى ، ونافيا لها عمّا سواه . ولو كان نافيا للألوهية عمّا سوى الربّ تعالى غير مثبت لها بالنسبة إلى الربّ تعالى ، لما كان ذلك توحيدا للّه تعالى ، لعدم إشعار