استثناء
- الاستثناء فليس في مضمونه ولا في لفظه ما يقتضي رجوعه إلى ما تقدّمه فوجب أن يكون حكمه مقصورا على ما يليه إذ قد صحّ حكمه فيه ، ومن ادّعى رجوعه إلى ما تقدّم كان مدعيّا لتخصيص عموم بلا دلالة ( جص ، فص 1 ، 269 ، 1 )
- الاستثناء المتّصل بالكلام يخصّه . إذ قد بيّنّا أنّه يخرج من الكلام ما لولاه لدخل تحته . وذلك نحو قول القائل : " لزيد عندي عشرة دراهم إلّا درهما " ، " وأكرم النّاس إلّا الفاسقين " . ومن حقه أن يكون متّصلا بما يخصّه ، أو في حكم المتّصل به . أمّا اتّصاله بالكلام فنحو قولك :
" له عليّ عشرة إلّا درهما " . وكقولك : " أكرم العرب الطّوال البيض إلّا الفاسقين " لأنّ هذا الاستثناء يخرج الفاسقين من العرب البيض الطّوال . فلم يتأخّر عن المستثنى منه على الحقيقة . وأمّا الذي هو في حكم المتّصل ، فبأن يكون انفصاله وتأخّره على وجه لا يدلّ على أن المتكلّم قد استوفى غرضه من الكلام .
نحو أن يسكت قبل الاستثناء لانقطاع نفس ، أو بلع ريق ( بص ، مع 1 ، 260 ، 17 )
- الاستثناء - ورود لفظ أو بيان بفعل بإخراج بعض ما اقتضاه لفظ آخر وكان المراد في اللفظ الأول ما بقي بعد المستثنى منه وهذا هو الفرق بين النسخ والاستثناء ، لأن النسخ كان فيه اللفظ الأول مرادا كله طول مدته وأما المستثنى منه فلم يكن اللفظ الأول مرادا كله قط ( حز ، حكا 1 ، 45 ، 4 )
- التخصيص والاستثناء نوعان من أنواع البيان لأن بيان الجملة قد يكون بتفاسير كيفياتها وكمياتها دون أن يخرج من لفظها شيء يقتضيه في اللغة . كقوله تعالى :
وَآتَوُا الزَّكاةَ *
( البقرة : 277 ؛ التوبة : 5 و 11 ؛ الحج :
141 ) . فبيّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ماهية هذه الزكاة المأمور بإيتائها ، دون أن يخرج من لفظ الزكاة شيئا ( حز ، حكا 1 ، 80 ، 4 )
- النسخ : فهو رفع الحكم أو بعضه جملة .
والفرق بينه وبين الاستثناء والتخصيص أن الجملة الواردة التي جاء التخصيص أو الاستثناء منها لم يرد اللّه تعالى قط إلزامها لنا على عمومها وقتا من الدهر ( حز ، حكا 1 ، 80 ، 16 )
- لو كان للخصوص صيغة لما كان للاستثناء معنى ، لأنه لم يكن يستفاد به فائدة أكثر مما يفهم من اللفظ قبل ورود الاستثناء ( حز ، حكا 3 ، 107 ، 5 )
- الاستثناء هو تخصيص بعض الشيء من جملته ، أو إخراج شيء ما ممّا أدخلت فيه شيئا آخر ، إلا أن النحويين اعتادوا أن يسمّوا بالاستثناء ما كان من ذلك بلفظ : حاشا ، وخلا ، وإلا ، وما لم يكن ، وما عدا ، وما سوى . وأن يجعلوا ما كان خبرا من خبر كقولك : اقتل القوم ودع زيدا ، مسمّى باسم التخصيص لا الاستثناء ، وهما في الحقيقة سواء ( حز ، حكا 4 ، 10 ، 12 )
- إذا وردت أشياء معطوفات بعضها على بعض ، ثم جاء استثناء في آخرها ، فإن لم يكن في الكلام نصّ بيان على أن ذلك الاستثناء مردود على بعضها دون بعض ، فواجب حمله على أنه مردود على جميعها ( حز ، حكا 4 ، 21 ، 16 )
- الاشتراط هو معنى الاستثناء ( حز ، حكا 4 ، 25 ، 1 )