تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
للمعترض مجال ، فيكون ما سواها من الأسئلة باطلا فلا يسمع ، لأنّه لا يحصل الجواب عن جميع المنوع إلّا بإقامة الدليل على جميع المقدّمات وبيان لزوم الحكم فيها وإلّا لاتّجه المنع . وكذلك لا يحصل الجواب عن المعارضة إلّا ببيان انتفاء المعارض عن كلها وبيان كيفية رجوعها إلى ذلك : أما الاستفسار فلأنّ الكلام إذا كان محتملا لا يحصل غرض المستدلّ إلّا بتفسيره ، فالمطالبة بتفسيره تستلزم منع تحقيق الوصف ومنع لزوم الحكم عنه ، فهو راجع إلى المنع . وأما التقسيم فهو راجع إلى المنع أو المعارضة ، لأنّ الكلام إذا كان محتملا لأمرين فيضطرّه المنع إلى اختيار القسمين ، وحينئذ يتّجه عليه المنع أو المعارضة . وأما المطالبة فهي مع لزوم الحكم عن الوصف فهي داخلة في النقض . وأما النقض فمعارضة ، لأنّه يبطل العلّة . وأما الفرق فكذلك ، لأنّه ما يكون بدا معنى في الأصل أو في الفرع عن المعنى الذي علّل به المستدلّ . وأما الكسر فهو نوع من النقض ، والنقض معارضة . وأما القول بالموجب فهو راجع إلى المنع ، لأنّه عبارة عن تسليم الدليل مع استيفاء النزاع في الحكم ، وذلك منع لزوم الحكم ممّا ادّعاه المستدلّ . وأما القلب فمعارضة في الحكم ، وقيل : إنّه راجع إلى المنع . وأما عدم التأثير فمعارضة في المقدّمة ، وذلك لأنّ المستدلّ إذا احتجّ بالقياس فقال له المعترض : ما ذكرته من المعنى الجامع غير صالح للعلّية لثبوت الحكم بدونه كان ذلك معارضة في المقدمة ، لأنّ ثبوت علّية الوصف الجامع مقدّمة في القياس ( زر ، بحر 5 ، 350 ، 2 )

أسباب

- الأحكام الشرعية تتعلّق بأسبابها ، وذلك لأن الوجوب غيب عنا فلا بد من علامة يعرف العبد بها وجوب الحكم ، وبهذا الاعتبار أضيف الأحكام إلى الأسباب ( شش ، ششا ، 364 ، 6 ) - لمّا عسر على الخلق معرفة خطاب اللّه تعالى في كل حال ، لا سيما بعد انقطاع الوحي ، أظهر اللّه سبحانه خطابه لخلقه بأمور محسوسة نصّبها أسبابا لأحكامه وجعلها موجبة ومقتضية للأحكام ، على مثال اقتضاء العلة الحسية معلولها ( غز ، مس 1 ، 93 ، 7 ) - الأسباب ههنا أنها هي التي أضاف الأحكام إليها كقوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
( الإسراء : 78 ) ( غز ، مس 1 ، 93 ، 8 ) - الأمر والنهي . . . إنما يراد بها طلب الأحكام المشروعة وأداؤها . وإنما الخطاب للأداء ولهذه الأحكام أسباب تضاف إليها شرعية وضعت تيسيرا على العباد ، وإنما الوجوب بإيجاب اللّه تعالى لا أثر للأسباب في ذلك وإنما وضعت تيسيرا على العباد ( بخ ، بزد 2 ، 621 ، 3 ) - وضعت الأسباب ونسب الوجوب إليها تيسيرا وهي في الحقيقة أمارات ( بخ ، بزد 2 ، 622 ، 8 ) - الناس في الأسباب لهم ثلاث طرق : إبطالها بالكلية . وإثباتها على وجه لا يتغيّر ولا يقبل سلب سببيتها ولا معارضتها بمثلها أو أقوى منها كما يقوله الطبائعية والمنجّمون والدهرية . والثالث ما جاءت به الرسل ودلّ عليه الحسّ والعقل والفطرة إثباتها أسبابا ، وجواز بل وقوع سلب سببيتها عنها إذا شاء اللّه ودفعها بأمور