تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
اثنان أو ثلاثة ، ولا يقتضي العموم إلّا بقرينة . وبه قال ابن المنتاب من المالكية ، ومحمد بن شجاع البلخي من الحنفية ، وغيرهما . وقال القاضي في " التقريب " ، والإمام في " البرهان " : يزعمون أنّ الصيغ الموضوعة للجمع نصوص في الجمع ، محتملات فيما عداه إذا لم تثبت قرينة تقتضي تعدّيها عن أقلّ المراتب ( زر ، بحر 3 ، 17 ، 4 ) - " أرباب الخصوص " فيقولون إنه يؤخذ في ألفاظ العموم بأقلّ ما تدلّ عليه ، وذلك لأنها موضوعة لأقلّ الجمع ، ولا يؤخذ فيها بأكثر من ذلك ما لم يقم الدليل على العموم ، ولهذا يقولون إن لفظ الفقراء والمساكين مثلا إنما ينزل على أقلّ الجمع لأنه القدر المستيقن دخوله تحت اللفظ ، والباقي مشكوك فيه ، ولا سبيل إلى إثبات حكم بالشك ( دوا ، دخل ، 134 ، 3 ) - قال " أرباب الخصوص " فيما يتعلّق بالأمر : إن صيغة الأمر لفظ خاص بواحد من تلك المعاني حقيقة وعينا من غير اشتراك ولا إجمال . غير أنهم اختلفوا في تعيين ذلك المعنى : فذهبت طائفة من الفقهاء إلى أنه حقيقة في الإباحة ، ونقل ذلك عن بعض أصحاب مالك ؛ واحتجّوا لذلك بأن ما ثبت " أمرا " كان مقتضيا لموجبه لا محالة ، فيثبت أدناه وهو الإباحة . وذهب جماعة من الفقهاء ، والشافعي في أحد قوليه ، وعامّة المعتزلة ، إلى أن الأمر حقيقة في الندب ، مجاز فيما سواه ؛ واحتجّوا لذلك بأن صيغة الأمر لطلب الفعل ، وهذا الطلب لا بدّ فيه من أن يكون جانب إيجاد الفعل راجحا على الترك ، وهذا الرجحان إنما يكون بالوجوب أو بالندب ، . . . وذهب الجمهور من الفقهاء وجماعة من المعتزلة إلى أن الأمر حقيقة في الوجوب ، مجاز فيما عداه ؛ واحتجّوا لذلك بأن تصاريف الأفعال من ماض ومضارع واستقبال إنما وضعت لمعان على سبيل الخصوص كسائر العبارات ، فصار معنى المضي للماضي لازما لا يخرج عنه إلا بدليل ، وكذا معنى الحال للمضارع . ومثل ذلك صيغة الأمر فإنها موضوعة لطلب المأمور به وهذا لا يثبت إلا بالامتثال الكامل ، والامتثال الكامل يقتضي الوجوب ولا يخرج عنه إلا بدليل ( دوا ، دخل ، 149 ، 1 )

إرسال

- الإرسال خلاف التقييد لغة ، وكان هذا النوع الذي نحن بصدده سمّي مرسلا لعدم تقيّده بذكر الواسطة التي بين الراوي والمروي عنه . وهو في اصطلاح المحدّثين : أن يترك التابعي الواسطة التي بينه وبين الرسول عليه السلام ، فيقول : قال رسول اللّه عليه السلام كذا ( بخ ، بزد 3 ، 5 ، 7 )

إرشاد

- لا فرق بين الإرشاد والندب إلا أن الندب لثواب الآخرة والإرشاد للتنبيه على المصلحة الدنيوية ( غز ، مس 1 ، 419 ، 4 ) - التأديب لتهذيب الأخلاق وإصلاح العادات ، وكذا الإرشاد قريب منه إلّا أنّه يتعلّق بالمصالح الدنيوية ، والتهديد هو التخويف ويقرب منه الإنذار ( تف ، وضح 1 ، 152 ، 13 ) - صيغة الأمر تستعمل في ستّة عشر معنى ، الوجوب نحو أقيموا الصلاة ، والندب نحو فكاتبوهم ، والإرشاد نحو واشهدوا إذا تبايعتم ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 94 | رفيق العجم