تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

إذ

- إذ اسم للماضي ظرفا نحو وجئتك إذ طلعت الشمس أي وقت طلوعها ، ومفعولا به نحو واذكروا إذ كنتم قليلا فكثرتم أي اذكروا حالتكم هذه ، وبدلا من المفعول به نحو اذكروا نعمة اللّه عليكم إذ جعل فيكم أنبياء إلخ أي اذكروا النعمة التي هي الجعل المذكور ، ومضافا إليها اسم زمان نحو ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وللمستقبل في الأصحّ نحو فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم وقيل ليست للمستقبل واستعمالها فيه في هذه الآية لتحقّق وقوعه كالماضي ، وترد للتعليل حرفا كاللام أو ظرفا بمعنى وقت والتعليل مستفاد من قوة الكلام قولان نحو ضربت العبد إذ أساء أي لإساءته أو وقت إساءته ، وظاهر أنّ الضرب وقت الإساءة لأجلها وللمفاجأة بأن تكون بعد بينا أو بينما وفاقا لسيبويه حرفا كما اختاره ابن مالك وقيل ظرف مكان ، وقال أبو حيان ظرف زمان واستغنى المصنّف عن حكاية هذا الخلاف بحكاية مثله في إذا الأصلية في المفاجأة مثال ذلك بينا أو بينما أنا واقف إذا جاء زيد أي فاجأ مجيئه وقوفي أو مكانه أو زمانه ، وقيل ليست للمفاجأة وهي في ذلك ونحوه زائدة للاستغناء عنها كما لو تركها منه كثير من العرب ( سب ، عطر 1 ، 439 ، 1 ) - إذا للمفاجأة بأن تكون بين جملتين ، ثانيتهما ابتدائية حرفا وفاقا للأخفش وابن مالك وقال المبرّد وابن عصفور ظرف مكان والزجاج والزمخشري ظرف زمان مثال ذلك خرجت فإذا زيد واقف أي فاجأ وقوفه خروجي أو مكانه أو زمانه ومن قدّر على القولين الأخيرين ففي ذلك المكان أو الزمان وقوفه اقتصر على بيان معنى الظرف وترك معنى المفاجأة ، وهل الفاء فيها زائدة لازمة أو عاطفة قولان . وترد ظرفا للمستقبل مضمّنة معنى الشرط غالبا فتجاب بما يصدر بالفاء نحو : إذا جاء نصر اللّه الآية والجواب فسبّح إلخ ، وقد لا تضمّن معنى الشرط نحو ، آتيك إذا أحمر البسر أي وقت احمراره وندر مجيئها للماضي نحو :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً
الآية فإنّها نزلت بعد الرؤية والإنفضاض والحال نحو
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى .
فإنّ الغشيان مقارن لليل ( سب ، عطر 1 ، 440 ، 3 ) - ( إذ ) اسم ( للماضي ظرفا ) وهو الغالب نحو فقد نصره اللّه إذ أخرجه الذين كفروا ، أي وقت إخراجهم له ( ومفعولا به ) على قول الأخفش وغيره إنّها تخرج عن الظرفية نحو واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ، أي اذكروا حالتكم هذه ( وبدلا منه ) أي من المفعول به نحو
اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ
الآية ، أي اذكروا النعمة التي هي الجعل المذكور ( ومضافا إليها اسم زمان ) نحو
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا
( آل عمران : 8 ) ونحو يومئذ ، ( وكذا للمستقبل ) ظرفا في الأصحّ نحو فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم ، وقيل ليست للمستقبل واستعمالها فيه في هذه الآية لتحقّق وقوعه كالماضي مثل
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
( وللتعليل حرفا ) في الأصحّ كلام التعليل وقيل ظرفا بمعنى وقت ، والتعليل مستفاد من قوّة الكلام نحو ضربت العبد إذ أساء أي لإساءته أو وقت إساءته وظاهر أنّ الإساءة علّة للضرب ( وللمفاجأة ) بأن يكون بعد بينا أو بينما ( كذلك ) أي حرفا ( في الأصحّ ) ، وقيل ظرف مكان وقيل ظرف زمان نحو بينا أو بينما أنا واقف إذ جاء زيد أي فاجأ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 89 | رفيق العجم