التفصيلية الإمارات التي تفيد الظنّ وإنّ العمل بموجب الظنّ واجب قطعا على المجتهد دون المقلّد لا بمعنى أنّ الفقه عبارة عن العلم بوجوب العمل ، بل بمعنى أنّه يجب عليه الجزم بوجوب ما دلّت الإمارة على وجوبه وحرمة ما دلّت الإمارة على حرمته وهكذا ( تف ، نهي 1 ، 30 ، 1 )
أدلّة الثبوت
- أدلّة النفي أوسع من أدلّة الثبوت ، لأنّ كل ما يدلّ على الثبوت يدلّ على النفي . وقد يدلّ الشيء على النفي ولا يدلّ على الثبوت أصلا كالدليل العقلي والبراءة الأصلية ، ومن ثم قيل :
لا دليل على النافي ( زر ، بحر 1 ، 41 ، 11 )
أدلّة الحكم
- أدلّة الحكم أربعة هي : الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، وقد اختلف في أصالة الدليل الرابع . على أن الدليل يطلق على ما فيه إرشاد أو دلالة تؤدّي إلى اليقين أو الظنّ ، مثلما تؤدّي إلى العلم والنظر ( عج ، أصل ، 78 ، 3 )
أدلّة شرعية
- مقتضى الأدلّة الشرعية أنّ الأصل في المنافع الإباحة ، لقوله تعالى :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
( البقرة : 29 ) ، وفي المضار - أي مؤلمات القلوب - هو التحريم ، لقوله عليه الصلاة والسلام : " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " ، كذا ذكره الإمام فخر الدين ، والآمدي وأتباعهما وحكى النووي في باب الإجتهاد من " التحقيق " و " شرح المهذّب " ثلاثة أوجه لأصحابنا في أنّ أصلها الإباحة أو التحريم ، أو لا حكم بالكلّية ، قال : وأصحّها :
الثالث ( اس ، مهد ، 487 ، 8 )
- الأدلّة الشرعية ضربان : أحدهما ما يرجع إلى النقل المحض . والثاني ما يرجع إلى الرأي المحض . وهذه القسمة هي بالنسبة إلى أصول الأدلّة ، وإلّا فكل واحد من الضربين مفتقر إلى الآخر ؛ لأنّ الإستدلال بالمنقولات لا بدّ فيه من النظر ، كما أنّ الرأي لا يعتبر شرعا إلّا إذا استند إلى النقل . فأمّا الضرب الأول فالكتاب والسنة . وأمّا الثاني فالقياس والإستدلال ويلحق بكل واحد منهما وجوه ، إمّا باتفاق وإما باختلاف . فيلحق بالضرب الأول الإجماع على أي وجه قيل به ، ومذهب الصحابي ، وشرع من قبلنا ؛ لأنّ ذلك كلّه وما في معناه راجع إلى التعبّد بأمر منقول صرف لا نظر فيه لأحد . ويلحق بالضرب الثاني الاستحسان والمصالح المرسلة إن قلنا إنّها راجعة إلى أمر نظري ( شط ، وفق 3 ، 41 ، 4 )
- الأدلّة الشرعية ضربان : أحدهما أن يكون على طريقة البرهان العقلي ، فيستدلّ به على المطلوب الذي جعل دليلا عليه ، وكأنّه تعليم للأمة كيف يستدلّون على المخالفين . وهو في أوّل الأمر موضوع لذلك . ويدخل هنا جميع البراهين العقلية وما جرى مجراها كقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
( الأنبياء : 22 ) . . . والثاني مبني على الموافقة في النحلة . وذلك الأدلّة الدالّة على الأحكام التكليفية ؛ كدلالة الأوامر والنواهي على الطلب من المكلّف ، ودلالة
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
( البقرة : 178 ) ( شط ، وفق 3 ، 52 ، 7 )
- الأدلّة الشرعية ضربان : أحدهما ما يرجع إلى النقل ، والثاني ما يرجع إلى الرأي . وهذه