قبولها من قوم بأعيانهم الاجتهاد وغالب الظن ، على جهة حسن الظن بالرواة ( جص ، فص 3 ، 113 ، 11 )
- ممّا يردّ به أخبار الآحاد من العلل أن ينافي موجبات أحكام العقول ، لأن العقول حجة للّه تعالى . وغير جائز إنقاص ما دلّت عليه وأوجبته ( جص ، فص 3 ، 121 ، 10 )
- ذهب أكثر الناس إلى جواز التعبّد بالعمل به ( أخبار الآحاد ) . ومنع آخرون من ذلك .
والدليل على جوازه أنه يجوز التعبّد بالأخبار المتواترة . فلو امتنع التعبّد بأخبار الآحاد ، لا متنع ذلك لما به يفارق أخبار الآحاد أخبار التواتر ( بص ، مع 2 ، 573 ، 5 )
- الدليل على وجوب العمل بأخبار الآحاد هو أن العقلاء يعلمون بعقولهم وجوب العمل على خبر الواحد في العقليات . ولا يجوز أن يعلموا وجوب ذلك أو حسنه بعقولهم ، إلا وقد علموا العلة التي لها وجب ذلك أو حسن . ولا علة لذلك إلا أنهم قد ظنّوا بخبر الواحد تفصيل جملة معلومة بالعقل . وهذا موجود في خبر الواحد الوارد في الشرعيات . فوجب العمل به ( بص ، مع 2 ، 583 ، 9 )
- أخبار الآحاد لا توجب العلم . وقال بعض أهل الظاهر : توجب العلم . وقال بعض أصحاب الحديث : فيها ما يوجب العلم ، كحديث مالك عن نافع عن ابن عمر ، وما أشبهه . وقال النّظّام : فيها ما يوجب العلم ، وهو ما قارنه سبب . لنا : هو أنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم ، لأوجب خبر كل واحد ، ولو كان كذلك ، لوجب أن يقع العلم بخبر من يدّعي النبوة ، ومن يدّعي ما لا على غيره ، ولما لم يقل هذا أحد ، دلّ على أنه ليس فيه ما يوجب العلم . ولأنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم ، لما اعتبر فيه صفات المخبر من العدالة ، والإسلام ، والبلوغ وغير ذلك ، كما لم يعتبر ذلك في أخبار التواتر ( شي ، تبص ، 298 ، 2 )
- أخبار الآحاد هي عمدة الشريعة ، وهي أكثر الأدلّة ، ويتطرّق إليها من جهة الأسانيد ضعف ، حتى إنّها مختلف في كونها حجّة أم لا ، وإذا كانت حجّة فلها شروط أيضا إن اختلّت لم تعمل أو اختلف في إعمالها ( شط ، وفق 3 ، 89 ، 5 )
- أخبار الآحاد ما لا يقطع بصدقه ولا كذبه وهو إما أنّه يترجّح احتمالات صدقه كخبر العدل ، أو كذبه كخبر الفاسق ، أو يتساوى الأمران كخبر المجهول ( زر ، بحر 4 ، 255 ، 18 )
- السنّة المتواترة : وهي ما نقلها عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم جمع من الصحابة يمتنع عادة تواطؤه على الكذب ثم رواها عن هذا الجمع جمع من التابعين يمتنع عادة تواطؤهم عن الكذب ثم نقلها عن هؤلاء جمع من تابعي التابعين يمتنع اتّفاقه على الكذب عادة .
فالمعتبر في التواتر الجمع الذي يمتنع عادة التواطؤ فيه على الكذب في هذه العصور الثلاثة ولا عبرة بما عداها ، لأن أكثر أخبار الأحاد نقلت بعد هذه العصور بطريق التواتر والشهرة لتوافر الدواعي على نقل السنّة وتدوينها ولا يشترط في هذا الجمع الذي يمتنع اتّفاقه على الكذب عدد معيّن على الراجح بل العبرة في ذلك بحكم العقل ، فإذا قضى العقل بأن رواة هذا الحديث جمع يمتنع اتّفاقه على الكذب عادة في العصور الثلاثة كان هذا الحديث متواترا من غير تقيّد بعدد معيّن كخمسة أو عشرة مثلا ( برد ، برص ، 198 ، 6 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 78
مساهمون: رفيق العجم
ص٧٨