الظنّ على وجهين : ( أحدهما ) - لا يصحّ حتى يقترن بأصل ، فإنّه لا يجوز أن يرجع في الشرع إلى غير أصل ، وهو ظاهر مذهب الشافعي .
ولهذا كان ينكر القول بالاستحسان ، لأنّه تغليب ظنّ بغير أصل . و ( الثاني ) يصحّ الاجتهاد به ، لأنّه في الشرع أصل ، فجاز أن يستغني عن أصل ( زر ، بحر 6 ، 231 ، 15 )
إخالة
- المناسبة والإخالة وتسمّى تخريج المناط وهو تعيين العلّة بمجرّد إبداء المناسبة من ذاته لا بنصّ ولا غيره ، كالإسكار في التحريم والقتل العمد العدوان في القصاص ، والمناسب وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة أو دفع مفسدة ، فإن كان خفيا أو غير منضبط اعتبر ملازمه وهو المظنّة لأن الغيب لا يعرف الغيب ، كالسفر للمشقة والفعل المقضي عليه عرفا بالعمد في العمدية ( حا ، تلو 2 ، 238 ، 28 )
- من مسالك العلّة المناسبة ، والإخالة سمّيت مناسبة الوصف بالإخالة لأنّ بها يخال أي يظنّ أنّ الوصف علّة ( سب ، عطر 2 ، 316 ، 10 )
- الإخالة هي المناسبة وهي المسمّى بتخريج المناط أي تنقيح ما علق الشارع الحكم به ومآله إلى التقسيم ، بأنّه لا بدّ للحكم من علّة وهي إمّا الوصف الفارق أو المشترك لكن الفارق ملغى فيتعيّن المشترك فيثبت الحكم لثبوت علّته ( تف ، وضح 2 ، 77 ، 19 )
أخبار
- اختلف الناس في الأخبار : فنفت طائفة صحة جميع الأخبار ، وأنكرت وقوع العلم بشيء منها ، ونفت اليهود كل خبر فيه اختلاف ، وأثبتت ما لا خلاف فيه . وقالت طائفة ، من أهل الملة : لا تعرف صحة الأخبار إلا أن يكون المخبر بها معصوما . وقال آخرون :
شرط صحتها : أن يكون المخبرون بها عدولا ، أولياء اللّه تعالى ، لا يجوز عليهم التغيير والتبديل ، وليسوا بأعيانهم . وقال أبو الهذيل :
لا يعرف بخبر الأربعة فمن دونهم شيء ، ومن فوق الأربعة إلى العشرين فقد يجوز أن يعلم بخبرهم ، ويجوز أن لا يعلم ، إذا لم يدلّ الدليل على وجوب العلم بخبرهم ، وعلى نفيه ، وأما العشرون فقد يعلم صحة خبرهم لا محالة ، إذا كان العشرون ظاهرهم وباطنهم سواء ، أولياء اللّه تعالى . وقال النظّام : خبر الواحد يضطر إلى العلم بخبره إذا أخبر عن مشاهدة ، ومتى علمه اضطرارا عند مقاربة أسبابه . ومن الناس من يعتبر اثني عشر ، لقوله تعالى :
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
( المائدة : 12 ) ومنهم من يعتبر سبعين رجلا . فهذه الأقاويل بعضها خارج عن أقاويل أهل الملة ، وبعضها شذوذ عن كافة الأمة ( جص ، فص 3 ، 31 ، 8 )
- الأخبار على ثلاثة أقسام : قسم فيها : يحيط العلم بصحته وحقيقة مخبره . وقسم منها :
يحيط العلم بكذب قائله والمخبر به . وقسم :
يجوز فيه الصدق والكذب ( جص ، فص 3 ، 35 ، 7 )
- ( من الأخبار ) ما وقع العلم بمخبره لوروده من جهة التواتر ، وامتناع جواز التواطؤ والاتفاق على مخبره ، كعلمنا بأن في الدنيا مكة والمدينة وخرسان ، وأن محمدا النبي عليه السلام دعا الناس إلى اللّه تعالى ، وجاء بالقرآن ، وذكر أن