إمكان الموافقة والمخالفة ، فلا وجه إلّا ويمكن فيه الصحّة والفساد . فلا حكم لأحد على فعل من الأفعال بواحد منهما على البتّ . وعند ذلك لا يحكم بترتّب ثواب ولا عقاب ، ولا إكرام ولا إهانة ، ولا حقن دم ولا إهداره ، ولا إنفاذ حكم من حاكم . وما كان هكذا فلا يصحّ أن يشرّع مع فرض اعتبار المصالح ، وهو الذي انبنت الشريعة عليه ( شط ، وفق 2 ، 292 ، 15 )
- الأحكام شرّعت لمصالح العباد كانت الأعمال معتبرة بذلك ، لأنّه مقصود الشارع فيها . . . فإذا كان الأمر في ظاهره وباطنه على أصل المشروعية فلا إشكال . وإن كان الظاهر موافقا والمصلحة مخالفة فالفعل غير صحيح وغير مشروع ؛ لأنّ الأعمال الشرعية ليست مقصودة لأنفسها ، وإنّما قصد بها أمور أخر هي معانيها ، وهي المصالح التي شرّعت لأجلها .
فالذي عمل من ذلك على غير هذا الوضع فليس على وضع المشروعات ( شط ، وفق 2 ، 385 ، 2 )
- العلّة أصل من جهة احتياج المعلول إليه وابتنائه عليه ، والمعلول المقصود أصل من جهة كونه بمنزلة العلّة الغائية ، والغاية وإن كانت معلولة للفاعل متأخّرة عنه في الخارج إلّا أنّها في الذهن علّة لفاعليته متقدّمة عليها ، ولهذا قالوا الأحكام علل مآلية والأسباب علل آلية ، وذلك لأن احتياج الناس بالذات إنّما هو إلى الأحكام دون الأسباب وإنّما قال كالعلّة مع المعلول دون السبب مع المسبّب ، كما في بيان أنواع العلاقة لأنّ من السبب ما هو سبب محض ليس في معنى العلّة والمسبّب لا يطلق عليه مجازا ( تف ، وضح 1 ، 76 ، 23 )
- اختلف في الأحكام هل يكتسب بها الذوات صفة أم لا ؟ الجمهور على أنّها من صفات التعلّق فإذا قيل : هذا نجس فليس النجاسة ولا كونه نجسا راجعا إلى نفسه ، ولا إلى صفة نفسية أو معنوية للذات ، بل هي حال الطهارة والنجاسة على حدّ سواء لم يفد هذا الحكم صفة زائدة قائمة بها لأجل الحكم ( زر ، بحر 1 ، 120 ، 3 )
- الأصل في أسباب الأحكام أن تتقدّم على الأحكام ، وقد يتقدّم الحكم على سببه ، وذلك إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من ضمان البائع ، ولهذا كانت مغارمها عليه ، لأنّ البيع ينفسخ بالتلف ، لتعذّر اقترانه به ، ولا يصحّ أن يكون بعد التلف ، لأنّ حقيقة الفسخ انقلاب الملك بعد تلف المبيع ولا يصحّ انقلاب الملكين بعد التلف ، لأنّه خرج عن أن يكون مملوكا بعد ذهابه بنفس انقلابه إلى ملك البائع قبل تلفه ( زر ، بحر 1 ، 309 ، 3 )
- الأحكام هنا الفقهية التي هي وصف الفعل كالوجوب والحرمة والنفاذ واللزوم وغيرها وهو مجاز لغوي من إطلاق اسم المصدر على المفعول حقيقة اصطلاحية للفقهاء كما نص عليه في التوضيح لا الاصطلاحي وهو خطاب اللّه المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء أو التخيير لا غيره ( عا ، نسم ، 9 ، 13 )
- الأحكام قسمان . 1 - مقاصد وهي الغايات التي تشتمل على المصالح أو المفاسد . 2 - وسائل وهي التي تفضي إلى هذه المقاصد وتوصل إليها ( برد ، برص ، 356 ، 3 )
- الأحكام التي تبنى بالاجتهاد الاستصلاحي على قاعدة المصالح المرسلة يمكن تصنيفها إلى نوعين : النوع الأول - الأحكام التي تتعلّق بشؤون الإدارة العامة المنظّمة لمصالح
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 68
مساهمون: رفيق العجم
ص٦٨