تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بين إفعل ولا تفعل ؟ وبأنّ الاحتمال في الأمر والنهي احتمال ناشئ عن الدليل على تعدّد المعاني ! وهو الوضع أو الشيوع وكثرة الاستعمال فأين هذا من احتمال تبدّل أشخاص الأشياء واحتمال الألفاظ لغير معانيها الحقيقية عند الإطلاق ( مل ، مرق 1 ، 170 ، 9 )

احتمال يوجب التوقف

- الاحتمال يوجب التوقّف أجيب عنه بالنقض والمعارضة والمنع . أمّا النقض فلأنّ النهي أيضا يستعمل لمعان كثيرة ويحتملها عند الإطلاق من التحريم والتنزيه والتحقير والإرشاد مع أنّ موجبه ليس التوقّف للعلم الضروري بأن ليس موجب أفعل ولا تفعل واحدا ولأنّه يستلزم بطلان حقائق الأشياء لاحتمال تبدّلها في الساعات وبطلان حقائق الألفاظ بأن لا يتحقّق حملها على معانيها الحقيقية لاحتمال نسخ أو خصوص أو مجاز أو إشتراك . وأمّا المعارضة فلأنّه لو كان موجب الأمر هو التوقّف لكان موجب النهي أيضا . التوقّف لأنّه أمر بالانتهاء وكف النفس عن الفعل . وأمّا المنع فلأنا لا نسلّم أنّ الاحتمال يوجب التوقّف وإنّما يوجبه أن لو كان منافيا لظهورها في أحد المعاني لكنّه لا ينافيه بل إنّما ينافي القطع بأحد المعاني . ونحن لا ندّعي أنّ الأمر محكم في أحد المعاني بحيث لا يحتمل غيره أصلا بل ندّعي أنّه ظاهر في الوجوب مثلا ويحتمل الغير ولو مرجوحا ، وعند هذا البعض لا وجه للتوقّف بل يحمل عليه حتى يوجد صارف عنه . وأجيب عن النقض بأنّ الواقفين في الأمر واقفون أيضا في النهي وما ذكروه من الفرق بين طلب الفعل وطلب الترك لا ينافي ذلك ، لأنّ التوقّف في الأمر توقّف في أنّ المراد هو طلب الفعل جازما وهو الوجوب أو راجحا وهو الندب أو غير ذلك مع القطع بأنّه ليس لطلب الترك والتوقّف في النهي توقّف في أنّ المراد هو طلب الترك جازما وهو التحريم أو راجحا وهو الكراهة مع القطع بأنّه ليس لطلب الفعل . فالتوقّف في كل منهما توقّف فيما يحتمله فمن أين يلزم التساوي وعدم الفرق بين افعل ولا تفعل ؟ وبأنّ الاحتمال في الأمر والنهي احتمال ناشئ عن الدليل على تعدّد المعاني ! وهو الوضع أو الشيوع وكثرة الاستعمال فأين هذا من احتمال تبدّل أشخاص الأشياء واحتمال الألفاظ لغير معانيها الحقيقية عند الإطلاق ( مل ، مرق 1 ، 170 ، 9 )

احتمالات موجودة في كل قياس

- الاحتمالات الموجودة في كل قياس خمسة ومع هذه الاحتمالات لا تحصل الملازمة بين حكم الأصل وحكم الفرع ، ولا يمكن رفع هذه الاحتمالات إلا بورود النص من الشارع ، والاحتمالات هي : 1 - احتمال أن يكون الحكم في الأصل معلّلا عند اللّه بعلّة أخرى غير ما ظنّه القياس . بل يحتمل على مذهب هؤلاء ألا يكون الحكم معلّلا عند اللّه بشيء أصلا ، لأنهم لا يرون الأحكام الشرعية معلّلة بالمصالح والمفاسد ، وهذا من مفارقات آرائهم فإنهم إذا كانوا لا يرون تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد فكيف يؤكّدون تعليل الحكم الشرعي في المقيس عليه بالعلّة التي يظنّونها ، بل كيف يحصل لهم الظنّ بالتعليل ؟ 2 - احتمال أن