تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1056

مساهمون:

ص١٠٥٦
يتناولها على سبيل البدل ولا يتناول أكثر من واحد منها دفعة ( شو ، فح ، 107 ، 28 )

عموم النص

- الاجتهاد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم تنقسم طرقه إلى ثمانية أقسام : أحدها - ما كان الاجتهاد مستخرجا من معنى النص : كاستخراج علّة الربا من البرّ ، فهذا صحيح عند القائلين بالقياس . ثانيها - ما استخرجه من شبه النص : كالعبد في ثبوت ملكه ، لتردّد شبهه بالحرّ في أنّه يملك لأنّه مكلّف ، وشبهه بالبهيمة في أنّه لا يملك لأنّه مملوك ، فهو صحيح غير مدفوع عند القائلين بالقياس والمنكرين له ، غير أنّ المنكرين له جعلوه داخلا في عموم أحد الشبهين . ومن قال بالقياس جعله ملحقا بأحد الشبهين . ثالثها - ما كان مستخرجا من عموم النص : كالذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
( البقرة : 237 ) يعمّ الأب والزوج والمراد به أحدهما . وهذا صحيح يتوصّل إليه بالترجيح . رابعها - ما استخرج من إجمال النص : كقوله تعالى في المتعة :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
( البقرة : 236 ) فيصحّ الاجتهاد في قدر المتعة باعتبار حال الزوجين . خامسها - ما استخرج من أحوال النص : كقوله تعالى في المتمتّع
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
( البقرة : 196 ) فاحتمل صيام الثلاثة قبل عرفة ، واحتمل صيام السبعة إذا رجع في طريقه ، وإذا رجع إلى بلده ، فصحّ الاجتهاد في تغليب إحدى الحالتين على الأخرى . سادسها - ما استخرج من دلائل النص : كقوله تعالى :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
الآية ( الطلاق : 7 ) فاستدللنا على تقدير نفقة الموسر ، فإنّه أكثر ما جاءت به السنّة في فدية الأذى ، في أنّ لكل مسكين مدين ، فاستدللنا على تقدير نفقة المعسر بمدّ ، فإنّه أقلّ ما جاءت به السنّة في كفارة الوطء أنّ لكل مسكين مدّا . سابعها - ما استخرج من أمارات النص : كاستخراج دلائل القبلة لمن خفيت عليه ، مع قوله تعالى :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
( النحل : 16 ) - مع الاجتهاد في القبلة بالأمارات والدلالة عليها من هبوط الرياح ومطالع النجوم . ثامنها - ما استخرج من غير نص ولا أصل : قال : واختلف أصحابنا في صحّة الاجتهاد بغلبة الظنّ على وجهين : ( أحدهما ) - لا يصحّ حتى يقترن بأصل ، فإنّه لا يجوز أن يرجع في الشرع إلى غير أصل ، وهو ظاهر مذهب الشافعي . ولهذا كان ينكر القول بالاستحسان ، لأنّه تغليب ظنّ بغير أصل . و ( الثاني ) يصحّ الاجتهاد به ، لأنّه في الشرع أصل ، فجاز أن يستغني عن أصل ( زر ، بحر 6 ، 231 ، 9 )

عموم وارد من الشرع

- العموم الوارد من الشرع ، كالمسلمين ، والمؤمنين ؛ ونحوهما ، هل يتناول الرقيق ؟ فيه مذهبان ، الأكثرون كما قاله ابن الحاجب : نعم ، لأنّهم منهم ، والثاني : إن كان الخطاب بحقّ اللّه تعالى شملهم ، وإن كان بحق الآدميين فلا ، لأنّه قد ثبت صرف منافعه إلى سيّده ، فلو خوطب بصرفها إلى غيره لتناقض ( اس ، مهد ، 355 ، 9 )

عن

- " عن " فللمباعدة : وهي إمّا حرف ، كقوله تعالى :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ