الجمهور إلى أن له عموما وذهب القاضي أبو بكر والغزالي وجماعة من الشافعية إلى أنه لا عموم له ( شو ، فح ، 123 ، 29 )
- ( العموم ) في اللغة شمول أمر لمتعدّد سواء كان الأمر لفظا أو غيره ، وفي الاصطلاح العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد دفعة وهما أحسن الحدود كقوله الرجال ولا تدخل عليه المنكرات كقولهم رجل لأنه يصلح لكل واحد من رجال الدنيا ولا يستغرقهم ( صد ، أمل ، 92 ، 3 )
- العموم له صيغة موضوعة له حقيقة وهي أسماء الشرط والاستفهام والموصولات والجموع المعرفة تعريف الجنس والمضافة واسم الجنس والنكرة المنفيّة والمفرد المحلّى باللام ولفظ كل وجميع ونحوها ( صد ، أمل ، 93 ، 9 )
- العموم والخصوص من عوارض الألفاظ على الراجح عند الحنفية ، فتخصّ العبارة والإشارة لرجوعهما إلى الألفاظ ، دون الدلالة ومفهوم المخالفة والاقتضاء لأنها من المعاني ، وعند الشافعية : العموم والخصوص من عوارض الألفاظ والمعاني جميعا ، فعندهم يلحق التخصيص دلالة النص أي مفهوم الموافقة والمخالفة والاقتضاء ( سو ، حصل ، 104 ، 2 )
- العموم الاستثناء والتخصيص ، أما الاستثناء فهو من النفي إثبات ، ومن الإثبات نفي ، بطريق المعارضة عند الشافعية ، فإذا قال : له عليّ ألف إلّا مائة ، فمعناه إلّا مائة فليس عليّ ، وعند الحنفية تكلّم بالباقي بعد الثنيا ، فمعناه له عليّ تسعمائة . واستدلّ الشافعية على مذهبهم بأن أهل اللغة صرّحوا بأن الاستثناء من النفي إثبات ، ومن الإثبات نفي ، وبأن لا إله إلّا اللّه تفيد التوحيد اتّفاقا ، فينبغي أن يكون معناها غير اللّه ليس بإله ، وأما اللّه فإنه الإله ، وإذا قلنا تكلّم بالباقي بعد الثنيا ، يكون معناها غير اللّه ليس بإله ، فلا تكون مثبتة للتوحيد . واستدلّ الحنفية أيضا بأن أهل اللغة صرّحوا أيضا بأن الاستثناء تكلّم بالباقي بعد الثنيا ، كما صرّحوا بالأول ، وبأنه يلزم التناقض في الخبر في حقّ المستثني ، نحو قوله تعالى :
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
لأنه لو ثبت حكم الألف بجملته ، ثم عارضه الاستثناء في الخمسين ؛ لزم كونه نافيا لما أثبته أولا ، فلزم الكذب في أحد الأمرين ، تعالى اللّه عن ذلك ، وسقوط الحكم بطريق المعارضة لا يكون إلّا في الإنشاء لعدم ارتباطه بالواقع خارجا ، بخلاف الخبر فإنه مربوط بالنسبة الخارجية ( سو ، حصل ، 115 ، 2 )
- الاشتراك يتحقّق بتعدّد المعاني التي وضع لها اللفظ بأوضاع متعدّدة . والعموم يتحقّق بدلالة اللفظ على شمول جميع الأفراد التي يصدق عليها من غير حصر . والخصوص يتحقّق بدلالة اللفظ على الفرد أو الأفراد المحصورين التي يصدق عليها من غير شمول ( خل ، خلص ، 178 ، 7 )
- العام لغة : الشامل ، وهو مشتقّ من العموم ، فيقال : خير عام ، وخصب عام ، ومطر عام . - والعموم : شمول أمر لمتعدّد . - والأمر - الوارد في التعريف اللغوي - أعمّ من أن يكون لفظا أو معنى . - وعلى هذا ، فالعموم أو الشمول في اللغة ، يتّصف به اللفظ والمعنى على السواء . - فيقال لفظ عام ، ومعنى عام .
أما تعريف العام اصطلاحا فهو : " اللفظ الدالّ على استغراق جميع الأفراد التي يصدق عليها معناه ، دفعة واحدة ، دون حصر سواء دلّ عليها