الخطاب نصّا فيها فيكون تحكّما لعدم أولوية كونه نصّا في البعض ، والجواب أنّ عدم الأولوية بالنظر إلى العام لا ينافي النصوصية الخارجية بقرينة ( تف ، نهي 2 ، 111 ، 16 )
- لا عموم بعد التخصيص ( تف ، نهي 2 ، 129 ، 33 )
- العموم عند أئمة الأصول : هو القول المشتمل على شيئين ، فصاعدا . والتثنية عندهم عموم لما يتصوّر فيها من معنى الجمع ، والشمول الذي لا يتصوّر للواحد ، وحصل من هذا خلاف في التثنية : هل لها عموم ؟ وهو غريب ( زر ، بحر 3 ، 6 ، 6 )
- العام هو اللفظ المتناول ، والعموم : تناول اللفظ لما صلح له ، فالعموم مصدر ، والعام :
اسم فاعل مشتقّ من هذا المصدر ، وهما متغايران ، لأنّ المصدر الفعل ، والفعل غير الفاعل ( زر ، بحر 3 ، 7 ، 9 )
- العموم يقع على مسمّى عموم الشمول ، وهو المقصود هنا ، وعموم الصلاحية ، وهو المطلق وتسميته عامّا باعتبار أنّ موارده غير منحصرة لا أنّه في نفسه عام . ويقال له : عموم البدل أيضا . والفرق بينهما : أنّ عموم الشمول كلّي ، ويحكم فيه على كل فرد ، وعموم الصلاحية كلّي ، أي لا يمنع تصوّره من وقوع الشركة ( زر ، بحر 3 ، 7 ، 17 )
- العموم والخصوص يرجعان إلى الكلام ، ثم الكلام الحقيقي هو المعنى القائم بالنفس ، وهو الذي يعمّ ويخصّ ، والصيغ والعبارات دالّة عليه ، ولا تسمّى بالعموم والخصوص إلّا تجوّزا ، كما أنّ الأمر والنهي يرجعان إلى المعنى القائم بالنفس دون الصيغ ( زر ، بحر 3 ، 8 ، 8 )
- إطلاق معنى العموم يصحّ في الألفاظ والمعاني ، ودلائل الألفاظ من مفهوم أو دليل خطاب ، وكذلك أحوال الفعل المقضيّ فيه بحكم من الأحكام ، إذا ترك فيه التفصيل ؛ كتخيير من أسلم على أختين بينهما ، ومن أسلم على عشر باختيار أربع ( زر ، بحر 3 ، 10 ، 8 )
- لا خلاف أنّ العموم من عوارض صيغ الألفاظ حقيقة بدليل أنّ الأصولي إذا أطلق لفظ العام لم يفهم منه إلّا اللفظ . قال في " البديع " : بمعنى وقوع الشركة في المفهوم ، لا بمعنى الشركة في اللفظ ، يريد أنّ معنى كون اللفظ عامّا حقيقة أنّه يصحّ أن يشترك في مفهومه كثيرون في معناه ، وليس معنى كون اللفظ عامّا كونه مشتركا بالاشتراك اللفظي ، كالقرء بالنسبة إلى كونه حقيقة في الحيض والطهر ، بل بالاشتراك المعنوي ( زر ، بحر 3 ، 10 ، 14 )
- هل يتعلّق العموم بالمجاز ؟ فيه وجهان لأصحابنا ، حكاهما ابن السمعاني .
أحدهما : المنع ، فلا يدخل العموم إلّا في الحقائق . والثاني : يدخل فيه المجاز كالحقيقة ، لأنّ العرب تخاطب به كما تخاطب بالحقيقة ( زر ، بحر 3 ، 15 ، 14 )
- الملقّبون بأرباب الخصوص ( قالوا ) : إنّه ليس للعموم صيغة تخصّه ، وأنّ ما ذكروه من الصيغ موضوع للخصوص ، وهو أقلّ الجمع ، إما اثنان أو ثلاثة ، ولا يقتضي العموم إلّا بقرينة .
وبه قال ابن المنتاب من المالكية ، ومحمد بن شجاع البلخي من الحنفية ، وغيرهما . وقال القاضي في " التقريب " ، والإمام في " البرهان " : يزعمون أنّ الصيغ الموضوعة للجمع نصوص في الجمع ، محتملات فيما عداه إذا لم تثبت قرينة تقتضي تعدّيها عن أقلّ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1049
مساهمون: رفيق العجم
ص١٠٤٩